ايضاح الى الاساتذة المحللين: هذا هو معنى المعارضة!
صلاح حزام
بمناسبة طرح فكرة حكومة الاغلبية كبديل عن حكومة التوافق العام بين كل الاطراف، تعالى الصراخ بدعوى ان ذلك تهميش او إقصاء لبعض الجهات السياسية !!
بعضهم ، وكالعادة، اجتهد كذباً قائلاً ان هذا غير موجود في كل العالم الديمقراطي ..
لايعلم هؤلاء ان الشيء غير الموجود قطعاً في اي ديمقراطية هو مبدأ التوافق بين الجميع ، وان المعارضة هي ركن من اركان النظم الديمقراطية والتي تتولى مراقبة الحكومة وانتقادها وتوجيهها.
الذي يحصل في العالم الديمقراطي، هو انه اما ان يحصل احد الاحزاب على اغلبية تؤهله لوحده لتشكيل الحكومة ، او انه يضطر لاقامة أئتلاف مع حزب آخر او اكثر لتشكيل الحكومة تاركاً الآخرين في المعارضة.. واحياناً يحتاج الى مقعد واحد او مقعدين لتحقيق الاغلبية عن طريق الأئتلاف المطلوب.
الأئتلاف يتطلب توافقاً غلى البرنامج الحكومي وعلى توزيع الحقائب الوزارية…
أحدى النائبات المخضرمات قالت : كيف أذهب الى المعارضة ؟ وماذا اقول للناخبين الذين منحوني اصواتهم؟
الدول الديمقراطية فيها طيف من الاحزاب منها اليساري ومنها اليميني ومنها القومي المتعصب وفيها انصار البيئة.
هؤلاء يستحيل ان يتفقوا جميعاً لتشكيل حكومة توافقية لأن أهدافهم وايديولوجياتهم مختلفة وربما متناقضة.
الجمهور هو من يقرر مَن مِن هذه الاحزاب سيتولى السلطة.
الجمهور لو اراد ان يكون حزب هذه النائبة المحترمة في السلطة، كان سيمنحهم اصواتاً اكثر ويختار نواباً منهم اكثر بحيث يحصلون على الاغلبية.
لذلك، فان من جعلهم في المعارضة هو الجمهور الذي تستحي منه تلك النائبة اذا ذهبت الى المعارضة !!
هل اتحد الجمهوريون والديمقراطيون يوماً لادارة الحكومة الامريكية؟
هل اتحد العمال والمحافظون في بريطانيا لتشكيل الحكومة؟
اتمنى ان يقوم بعض الساسة الذين لايملكون مايكفي من الثقافة السياسية، بالقراءة والبحث !!
قال الكاتب حسن العلوي ذات مرة في لقاء تلفزيوني مُوجهاً حديثه الى احد القادة السياسيين الجُدد :
أرجو ان تقرأ .. إقرأ ولو جريدة على الأقل .. لايجوز ان تكرر وتُ تفس المفردات نفس الجُمل في كل مناسبة .
2022-02-12