التحدي المبكر أمام الصدر! ابو زيزوم
عادةً تبدأ حكومات الاغلبية بمواجهة المشاكل بعد سنة او سنتين من انبثاقها لأن المنطق لا يسمح بمحاسبتها قبل إعطائها الوقت الكافي. أما حكومة الصدريين فيبدو انها على موعد مع الورطة قبل ان تبدأ. وضعها يشبه وضع طالب دراسات إختلف مع استاذه المشرف على عنوان الاطروحة. العنوان الذي اعلنه الصدر لحكومته المزمعة هو التغيير والسيادة ومحاربة الفساد، وإذا بهم يرشحون لرئاسة الدولة شخصاً يتبنى رسمياً مشروع تقسيم العراق. وهو المحكوم عليه رسمياً بالفساد من خلال قرار برلماني أقاله من الوزارة بسبب فساده.
لقد صوّت نواب الديمقراطي الكردستاني لمرشح الصدريين حاكم الزاملي نائباً أول لرئيس البرلمان، صوّتوا دون نقاش تكريساً لمبدأ التصويت دون نقاش على مرشحهم لرئاسة الجمهورية عندما يحين وقته. واختاروا متعمدين أفسدهم على الاطلاق رغم وجود كثيرين غيره مؤهلين لتسنم هذا المنصب الفخري. فوقع الصدر في الورطة مبكراً فنواب كتلته كانوا في طليعة المصوتين على إقالة زيباري عندما تكشفت فضيحة فساده المدوية عام 2016.
ان المهرب الاعلامي الاكثر شيوعاً لدى السياسيين العراقيين من تهمة الفساد هي ان القضاء لم يقُل كلمته بعد واننا بانتظار نتائج التحقيق، أما زيباري فقد جرى له تحقيق حضوري في جلسة رسمية وأمام عدسات الكاميرا ولم يستطع دحض الارقام الفظيعة لسرقاته فتقرر طرده من الوزارة. تلك هي ورطة الصدر وهو يبشر جمهوره المسحوق بحكومة نظيفة. هل سيطلب من البارزاني استبدال مرشحه بمرشح آخر أقل فساداً؟. القضية محسوبة جيداً لدى البارزاني الذي سيستجيب للطلب برحابة صدر، وعندما يأتي الدور للمرشح الصدري لرئاسة الحكومة يطلب البارزاني تبديله ايضاً ما لم يكن مهادناً للمشروع الانفصالي.
هذا التحدي مجرد نموذج لما ستواجهه حكومة قد لا تولد وإن ولدت لن تعمر طويلاً.
( ابو زيزوم _ 1188 )
2022-02-06
تعليق واحد
ابتلى العراق بوجود هذه الحثالات التي تتصدر وتتحكم في المشهد العراقي،،،، رموز تتلاهث على الحصص والوزارات وعدد اعضاء مجلس النواب فتتساوم فيما بينها وتتقاسم وجميعها تعمل تحت شعار حب العراق وبناء الوطن ،،،، وهي جميعها صنيعة الاحتلال ومتورطة بعلم الاحتلال بقضايا فساد وخيانة،،،
لم ينهض العراق بهذه الوجوه العميلة والقذرة فهي لم تبني مدرسة ولامستشفى ولم تبلط شارع ولا في منهجها التعليمي يثقف على رفض الاحتلال والخيانة
العراق سينهض اذا ظهرت حركة وطنية حقيقية تعمل اولا واولا واولا على تغير هذا الدستور العراقي المسخ والوضيع الذي يقسم العراق الا مناطق مذهبية والا قوميات وهذا الدستور الذي كتبه الصهيوني نوح فيلدمان هو الذي قاد العراق الى هذه المستوى للاسف ،، رئيس جمهورية كردي ورئيس وزراء شيعي ورئيس مجلس النواب سني وووووو ،
متى ينهض ومتى ياتي الطوفان