“تحييد الضحايا”!
بيداء حامد
🔻 إن صح ما يقال أن قاآني أطلع مقتدى الصدر على أدلة مؤامرة يتم التحضير لها في الإمارات، فهذا يُثبت للمرة الألف أن ما يجري في العراق هو صراع وجودي بين المشروع الصهيوني بواجهة إماراتية وبين مشروع التصدي له بقيادة إيران.
🔻 الدول العربية هي أرض الصراع لأهميتها الجغرافية ووفرة موارد الطاقة فيها، لكن كلها بدون إستثناء لا تملك أي مشروع أو رؤية خاصة بها. وهذا يجعلها بحكم الأمر الواقع أمام خيارين، أما الإنضمام لمشروع الإستسلام أو الإنضمام لمحور التصدي.
🔻 لو تُركت الشعوب لفطرتها ولطبيعتها ولمصالحها بدون تشويش، فمن البديهي أن تنحاز لمحور التصدي لأنها مسألة وجود ومستقبل أولاً قبل أن تكون مسألة كرامة وتحرر، ولذلك كان يجب إبعادها بأي ثمن عن هذا الخيار
🔻 لكن لا يُمكن إقناع الشعوب العربية بشكل مباشر بالإنضمام الى مشروع صـهيوني معادي لها بشكل صريح، فهدف العدو يقتصر على #تحييد هذه الشعوب لكي لا تدافع عن نفسها، وهذا كافي جداً ليحقق خطوات كبيرة في مشروعه، وما يفعله الإعلام المتصهين وبمساندة الثورات الملونة هو بث مفاهيم تتلاعب بالمشاعر والعقول وتمنح الفرد العربي شعوراً تعويضياً عن الإحساس بالتهميش وقلة القيمة في هذا العالم المتوحش.
🔻 تم إختراع شعارات مضللة من قبيل نريد وطن، لا شرقية ولا غربية، بلدي أولاً، النأي بالنفس، لا عداء ولا تطبيع، الوقوف على التل، … والخ من هذه العبارات البراقة والفارغة من المعنى بنفس الوقت لأنها لا تعتمد لا على أساس فكري ولا على مشروع ولا على هدف واضح، وأنا أتحدى أي عراقي أو لبناني أن يعرض لنا أي طرح فكري جدي أو حتى ملامح لمشروع سياسي وإقتصادي قدمته ما تُسمى بالنخب الداعمة للثورات الملونة الأخيرة .. صفر!
🔻 الوظيفة الوحيدة لهذه الشعارات هي تحييد الشعوب وجعلها “تنأى” بنفسها عن طوق نجاتها الوحيد من التدمير على يد المشروع الصـهيوني وهي تتبختر متجهة الى حتفها بمشاعرها الحـمقاء الملونة.
2022-01-19