حصاد تونس 2021: سنة التغيرات السياسية والتحديات!
تونس – روعة قاسم
يستعد التونسيون لطيّ صفحة العام 2021 بكل ما حملته معها من تحولات سياسية وأحداث هامة ساهمت في رسم ملامح مرحلة سياسية جديدة بكل صعوباتها وتعقيداتها.
ولعل أهم حدث بدأ به العام هو تولي تونس رئاسة مجلس الأمن خلال شهر كانون الثاني / يناير 2021. وشّكل هذا الحدث فرصة أمام تونس لتعزيز دورها في دعم القضية الفلسطينية خاصة أنها كانت ولا تزال في مقدمة الدول التي تدعم حقوق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال الصهيوني. ومثّل ترؤس تونس لمجلس الأمن موعدًا دبلوماسيًا هامًا ومناسبة تاريخية لتأكيد ثوابت السياسات الخارجية لتونس المرتكزة خاصّة على الالتزام بالشرعية الدولية واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية ومناصرة القضايا العادلة، وفي مقدّمتها القضيّة الفلسطينية.
كورونا والحجر الصحي العام
ظلّ كابوس كورونا يؤرق التونسيين كما العالم، وقد شهد العام عودة للحجر الصحي الشامل بعد أن بلغ تفشي كوفيد-19 مستويات قياسية.
وتصاعدت المخاوف من عجز المنظومة الصحية برمتها عن استقبال المرضى في حال استمرار هذا المنحى التصاعدي لانتشار العدوى. وقد وجدت الحكومة التونسية نفسها أمام خيارات صعبة في ظل وضع صحي مأزوم وذاهب للأسوأ وفي خضم وضع اقتصادي صعب.
اضطرابات واحتجاجات
ورغم الحجر الصحي المفروض إلا أن العديد من الشبان خرجوا في مظاهرات في الذكرى العاشرة للثورة التونسية في 14 كانون الثاني / يناير. وأعادت هذه الاضطرابات المخاوف من تدهور الوضع الأمني في بلد يعيش أزمات سياسية واقتصادية بالجملة. فعدم الاستقرار السياسي، كان دافعًا رئيسيًا بالنسبة للبعض لشعور العديد من الشبان بعدم الثقة واليأس بشأن المستقبل الغامض، خاصة أن الانقسامات السياسية بين الأحزاب والطبقة السياسية سواء في الحكم أو المعارضة غالبًا ما تخرج للعلن من خلال المواجهات الكلامية المتصاعدة وبات البرلمان ساحة لها.
ضغوطات كبيرة
