رؤية أمريكية !
علي عباس
قدمت مؤسسة البحث الامريكية (هيريتدج فاونديشن) دراسة يوم السبت 4/12/2021 قامت بترجمتها (وكالة شفق نيوز)، قُدِّمت الدراسة عن رؤية واشنطن للسياسة في العراق. وقد تناولت الدراسة “السيد مقتدى الصدر” بشكل خاص في مجمل تحليلاتها..
ويمكن تلخيص نقاط الدراسة المترجمة الى التالي:
– إن السيد “الصدر اصبح الآن أكثر اقتراباً من الاهداف الامريكية في العراق”.
– إن “مصادقة المفوضية المستقلة للانتخابات على النتائج الثلاثاء الماضي، يمنح السيد الصدر الكتلة الاكبر في البرلمان، وبالتالي الكلمة الأكثر ثقلاً في تشكيل الحكومة الجديدة”.
– وإن نتائج الانتخابات البرلمانية العراقية، “تخلق فرصة للولايات المتحدة من اجل التقدم لتحقق هدفيها الرئيسيين، مواجهة نفوذ ايران، ومحاربة المتطرفين”.
– وإن “نتائج الانتخابات اثارت ردة فعل فورية من الفصائل الموالية لايران، ما ادى لاندلاع اضطرابات بينها محاولة اغتيال للكاظمي”،
– و “من الممكن ان تكون لمعارضته الهيمنة الايرانية، وامتلاكه اغلبية سياسية في البرلمان، تسهيل عودة مصطفى الكاظمي الى السلطة”.
– وقال التقرير:-” مع انه تحالف مع المالكي مرشح ايران القوي عام 2011 الا أنه انفصل عنه عام 2014 ليصفه بأنه “ديكتاتور يدير نظاماً استبدادياً”.
– وتقول الدراسة إن “اندماج الوية الصدر بالمؤسسة الحكومية عزز شعبيته في السياسة العراقية، وأنه منذ العام 2019، وسع التيار الصدري نفوذه بهدوء داخل مؤسسات الدولة”.
• وقد أشارت الدراسة الى ما اسمته “مؤشرات مهمة” تؤكد الاقتراب بين السيد الصدر والاهداف الامريكية في العراق من بينها:-
– تصريحه أن “كل السفارات الاجنبية مرحب بها بما فيها السفارة الأمريكية، طالما أنها لا تتدخل في الشؤون العراقية وتشكيل الحكومة”.
– وإنه “شجّع على تمتين العلاقات مع السعودية ودولة الامارات اللتين تربطهما علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة”.
– وإنه “أعلن مراراً المواقف الداعي الى كبح جماح الميليشيات التي لم تستجب لاوامر رئيس الحكومة بوضع سلاحها تحت سلطة الدولة فقط”.
– وإنه “أقرّ وأعلن في السابق أن الميليشيات ليست ظاهرة جيدة لبناء الدولة”.
– وأضافت الدراسة أن “معارضة الصدر للهيمنة الايرانية بغالبيته البرلمانية، تجعلانه لاعباً مهماً في اعادة الكاظمي الى السلطة”.
– وأنه سيكون بمقدور الكاظمي عندها اتخاذ خطوات من اجل “اعادة تموضع العراق ليشكل ثقلاً موازياً لايران”.
** (يبدو أن امريكا ما زالت تراهن على مواجهة عراقية ضد ايران، كما فعلتها مع صدام. وهذه بهلوانية بلا أدنى شك، وخِفّة سياسية، قائمة على رهان مفلسين ضيقي الأفق).
– وتخلص الدراسة إلى أنّ السيد الصدر؛ “أصبح بناءً على هذه المؤشرات، أكثر اقتراباً من الاهداف الامريكية في العراق، ومن المرجح ان يكون بمثابة “صانع ملوك” مستفيداً من غالبيته البرلمانية لترشيح الكاظمي، المقرب من واشنطن، للاستمرار في موقعه كرئيس للحكومة”.
تلقي امريكا حصاة كبيرة في مياه هائجة، ولن تعرف نتائجها..
2021-12-06