اسرانا وارادة الانتصار!
عصام سكيرجي.
منذ اللحظة الاولى التى خطط بها اسرانا البواسل لعملية نفق الحرية , كانت كل الاحتمالات واردة , وكانوا يعرفون ان العملية قد تفشل , واذا نجحت المرحلة الاولى اي مرحلة حفر النفق والعبور وقد نجحت كان الاحتمال الثاني موجود وهو القدرة على الوصول الى الارض الصديقة وفي هذا الاحتمال هناك امكانية النجاح او الفشل ..كل الاحتمالات واردة , اليوم وبالرغم من الاخبار عن القاء العدو القبض على اثنان من ابطالنا البواسل الا ان هؤلاء الابطال قد نجحوا ولم يفشلوا …نعم قد نجحوا , نجحوا في معركة الارادة , ارادة النصر والحياة , وفي معركة التحرر الوطني نحن منتصرون طالما ان ارادتنا لم تكسر , ويمكن اعتبار اهم انجاز يحققه ابطال نفق الحرية هو اعادة تسليط الضوء عالميا على قضية اسرانا , القضية التى كادت ان تنسى بفضل قيادات التنسيق الامني وتهج التنازل والتفريط في الساحة الفلسطينية . كما ونستطيع القول بان ابطال نفق الحرية قد استطاعوا الاضائة على حقيقتان اثنتان , الحقيقة الاولى وهي ان شعبنا واسرانا كجزء من هذا الشعب , هو شعب جبار لم يفقد ارادة النصر والحياة , ومثل هذا الشعب لا بد ان ينتصر مهما طال الزمان , اما الحقيقة الثانية فهي عمق الازمة التى تعاني منها الحركة الوطنية الفلسطينية , وجوهر هذه الازمة ليس الانقسام كما يتم الادعاء , ففي الساحة الفلسطينية لا يوجد انقسام , وحديث الانقسام هو حديث العاجز الذي يحاول ان يغطي على عجزه بمعزوفة الانقسام , قد يقول قائل هنا بماذا يخرف هذا وكيف لا يوجد انقسام , انها الحقيقة يا سادة , في الساحة الفلسطينية لا يوجد انقسام , في الساحة الفلسطينية يوجد اعادة فرز لمكونات الثورة الفلسطينية ’ يحاول الجميع اخفائه وعدم الاعتراف به , من هنا جائت كذبة حديث الانقسام , فرز بين الوطني والمتساقط , فرز بين المقاوم والمقاول الخائن , فرز بين المقاتل الثوري والمنسق الامني , والاسراع بالاعتراف بهذا الفرز هو الخطوة الاولى على طريق الخلاص الوطني والتحرير . وبالمناسبة وبما ان الشىء بالشىء يذكر , فقد لفت انتباهي الدعوة التى اطلقها عباس زكي من على فضائية الميادين , والتى يدعو بها الفصائل الفلسطينية بالعودة لجادة الصواب , دعوة حق يراد بها باطل . فنحن ايضا وجماهير شعبنا ندعو الفصائل بالعودة الى جادة الصواب بالمفهوم الوطني , واول شروط هذه العودة هو الكف عن الرهان على وحدة وطنية مع نهج التنازل والتفريط في الساحة الفلسطينية , والعمل الفوري على تشكيل الجبهة الوطنية العريضة كقيادة مؤقتة للشعب الفلسطيني , اما دعوة عباس زكي فقد ذكرتني بالمقولة القائلة – عين الش..طه فاجرة –, من يا عباس زكي الذي يجب ان يعود لجادة الصواب , الفصائل ام انتم , ثلاثين عاما من اوسلو اليست بكافية لتقتنعوا بعقم نهجكم العبثي المدمر لقضيتنا الوطنية , ثلاثين عاما وانتم من هزيمة والى اخرى , اضعتم الوطن وتزايد التهويد والاستيطان بفضل نهجكم العبثي , وتتحدث عن الصواب وجادة الصواب , اي صواب يا عباس زكي , غرقتم حتى رؤوسكم في مستنقع الذل والهوان , وغطت مياه هذا المستنقع الاسنة رؤوسكم , وتريدون من الفصائل ان تغرق معكم في مستنقع ذلكم هذا , اذا كنا نريد الحديث عن العودة لجادة الصواب , فالذي يجب ان يعود هو انتم يا عباس زكي , وكفاكم هرطقة وعبث بقضيتنا الوطنية
2021-09-12