بصراحة…!
أحمد الناصري.
الكتابة الوطنية بصراحة وموضوعية وجرأة، هي محاولة للمساهمة في معرفة وتشخيص الواقع بالاعتماد على الفكر السياسي الوطني النقدي، وتأسيس وعي رصين وموقف وطني واضح مما يجري. وهي مهمة صعبة وشاقة، تحتاج إلى شروط واداوات كثيرة…
لا يوجد احتلال رحيم ومفيد (التجربة الأوربية الثانية في الحرب، مدمرة وبشعة، وهي مختلفة لها ظروفها التاريخية والجغرافية المعينة وحالة المركزية الأوربية بالنسبة لألمانيا ووجود السوفيت وخصائص اليابان الداخلية وقرب التجربة الصينية. قامت بعد تدمير ألمانيا (درسدن وبرلين) واليابان بالقنابل النووية (تدمير – ديمقراطية – بناء). بلادنا ومنطقتنا مختلفة، وهي مشروع للتدمير فقط بلا بناء، لأسباب (قديمة وجديدة) معروفة!
لا توجد طائفية نافعة ووطنية وتقدمية وديمقراطية أو مخففة. الطائفية موقف لا إنساني ولا وطني متخلف ورجعي (ينطوي على بذور وجذور فاشية عنيفة وتمييز ضد الآخر)، يتأسس على الجهل المقدس والسلاح والمال والميليشيات والارتباط بالخارج. لذلك لا يوجد حل طائفي للمشاكل الأمنية والإرهابية والاقتصادية والثقافية ومسالة الحريات.
طريق العملية السياسية مسدود من الأول والبداية إلى النهاية، حسب التصميم الأصلي المطلوب، وهو ولا يثمر ولا يفضي في كل الأحوال إلى شيء (غير الذي يحصل الآن)، وليس إلى وضع وطني طبيعي ومقبول على أساس البرنامج السياسي والاقتصادي لأطرافه، بسبب توجهات المصمم الأمريكي وتوجهاتهم الطائفية الأصلية الثابتة ومستوى الشخصيات الهزيل التي شاركت بالنشاط السياسي… الباقي كلها دعاية سقيمة وفاشلة وأوهام مضحكة…
لا أدري كيف ساهم الإعلام في دعم الحروب والسياسة الرعناء للفاشية السابقة، ثم انتقلت أقلام كثيرة لتتدافع بالمناكب على مقاعد ومناصب سخيفة (رئيس تحرير الكذا والكيت ودار الكذا والكيت والقذى) وتؤيد الاحتلال والطائفية وتدافع عن نوايا وخطوات التقسيم، وتزين طريق الكارثة الحالية ودمائها وخسائرها وفضائحها؟! هذا ينسحب على دور الثقافة…
• البعض يغالي ويبالغ بالموضوعية والعقلانية المفتعلة. فعندما تتطرق إلى حرامي معروف ومكشوف يطالبك بالوثائق والاثباتات. طيب هو حق، لكنه ناقص. السؤال الكبير والخطير، هل توجد وثيقة واحدة تثبت التدمير المقصود لوطننا الجميل الذي نهب ودمر وسرق دون وثائق في مجتمع لا يوثق شيئاً؟
الوطن ليس تقاعد ورواتب وعطايا ومنح وقطع أراضي وسفر (هذه حقوق اولية وطبيعية لآ تؤخذ على حساب الوطن وضده في معادلة سيئة وغريبة!).
• دائماً توجد هناك مسائل رئيسية ملحة وخطيرة وقضايا وتفاصيل ثانوية كثيرة. لا اقلل من أهمية التفاصيل والنتائج، لكن علينا الانتباه من قضية السقوط في دوامة التفاصيل والالهاء المقصودة، كي ننسى ونبتعد عن القضايا الرئيسية! القضايا الرئيسية والملحة هي الأساس دون نسيان أي شيء آخر…
‎2021-‎05-‎04