هكذا تكلم الشاهر – مقتطفات من بستانه! صائب خليل. اخذت كورونا هذا الصديق البعيد.. لم اعرف الرجل شخصياً، لكنه كان يمتلك في قلبي معزة وتقدير الندرة التي بقيت واعية مقاومة وشريفة إلى اخر نفس له. صباح الشاهر رجل شيوعي، لكنه ليس من شيوعيي الحزب الحالي الذين لا يمتون للشيوعية بصلة إلا التاريخ الذي تم الانقلاب عليه تماما ليتحول الى حزب يمكن للاحتلال ان يعتمد عليه ويثق به. الشاهر، رغم موقفه من الفساد الديني السياسي واعتراضه على دخول رجال الدين السياسة، رفض كما سنرى في ما اقتطفته من بستانه ادناه، ان ينضم الى وباء الهستيريا الذي أصاب فيروسه الأمريكي اليسار العراقي، فحول جيناته الى جينات أمريكية تنتج الكروموسومات الامريكية، وتستبدل عداء الرأسمالية بالعداء للإسلام وايران.. صباح الشاهر، بقي شريفاً صادقاً في مواقفه حتى لحظته الأخيرة.. تلك اللحظة التي تترك بصمتها الثابتة في التاريخ، كما تترك طبعة القدم الأخيرة صورتها الثابتة في طين يتصلب ويثبت. وصباح الشاهر ثبت صورته كـ “إنسان” في ذاكرة كل من يعرفه.