شكرا سورية فقد كنت منذ البدء بئرنا الاولى ورهاننا الاول.
عبدالرضا الحميد
في الثامن من آب عام ٢٠١٢ نشرت صحيفة عراقية يومية خبرا يفيد بمحاصرة القصر الجمهوري السوري بدمشق من قبل ما اسمته بالثوار وزعمت ان ساعات قليلة مقبلة ستشهد ما وصفته بالانهيار السوري الشبيه بالانهيار العراقي.
فور قراءتي الخبر اتصلت برئيس تحريرها وهو زميل عمل في عدة مؤسسات صحفية عراقية قبل الاحتلال، واستنكرت هذا الخبر الزائف وطالبته بالاعتذار عن نشره ، لكنه، لسبب اجهله، اصر على صدقية الخبر الذي كتبه مراسله من دمشق وتمادى في ان مراسله يتابع لحظتها عن كثب عمليات الاقتحام الوشيكة للقصر، بل وطالبني بالخروج من دمشق فورا بعد ان ارسلت له فيديوا صورته لحظتذاك لمطرب سوري يغني في مطعم بباب توما اغنية حبيبي وصديقي الشاعر كاظم اسماعيل الكاطع ( الي مضيع وطن)، فقلت له (انك تكذب وان لم تكذب فمراسلك يكذب وانك تخسر مصداقيتك كصحفي وتفرط بمستقبل جريدتك)، ورد بلسان الحريص الناصح ( بل انصحك ان لا تمضي قدما في الرهان على صمود سورية ففي صباح الغد ستصحو على سورية اخرى ودمشق اخرى وباب توما آخر، وراجع نفسك واخرج نفسك و جريدتك من محنة الرهان على الصمود السوري).
قلت له بغضب ( بل ستفشل وستذهب ريح كل عدو وغادر وستنتصر سورية).
وبصلف لم اعهده فيه قال ( هذا اذا بقيت سورية حتى الصباح) فرددته تحريريا وبصوت مسجل ( احفظ عني ياهذا ان سورية ابقى وامنع وساحدثك بعد خمس سنوات من دمشق بلغة المنتصر).
ياصاحبي الذي كان ،لقد اتممت عليك صبري واكملت عليك عدتي بالسنوات الخمس الليلة وانتصرت سورية ومازالت تنتصر وذهبت صحيفتك الى جحيم الفشل والموت، وذهبت انت الى نتانة العار والنسيان، ومازالت صحيفتي اشمخ وادوم، وبحمد الله وفضله مازلت انا اتدمشق وفي باب توما اغني مع مطربه ( الي مضيع وطن).
ههههه اسمعني جيدا ياصاحبي الذي كان فأنا اقهقه فرط الفرح بنصر سورية وانت تعلس اظفار الفشل والعار.
شكرا سورية فقد كنت منذ البدء بئرنا الاولى ورهاننا الاول.
2017-08-08