طبول في بلاط الارهاب …ودموع تماسيح
عزيز الدفاعي
كنت وسوف ابقى على قناعه تامه ان الانسان موقف وكلمه وانه في السياسة والأعلام والدين وعلاقات الناس لا يوجد خط استواء وهمي… ليس هناك نصف خائن ونصف وطني ,,, مثلما ليس هناك نصف ارهابي ونصف مسالم … وليس هناك اعلامي نصف شريف ونصف ساقط .. او نصف عميل ونصف مخلص .. اما ان تكون وطنيا شريفا مخلصا او لا.. وعند الوقوف امام الله لن تكون هناك منطقه وسط بين الجنه والنار بل لكل منهما درجات في العقاب والثواب ..
تعلمنا منذ طفولتنا ان لاتقف في المنطقة الرماديه ولا تمارس لعبه الدفاع عن ارهابي قاتل بحجه التباكي على ابرياء ومدن محاصره او نبرر الخطا .
اما ان تكون مع العراق وشعبه في حر به ضد الارهاب والذباحين وامراءالعبوات اللاصقه لاحزمه الناسفه او تتصرف كمداهن مراوغ من اجل لعبه روليت دموي بافتراض حسن النوايا او في الاعم الاغلب ان تكون اداه يستخدمها اللاعبون الكبار والصغار لتنفيذ مخططات حزبيه او اثنيه على حساب مصلحه العراق وشعبه كله.
في الاونه الاخيره على سبيل المثال شهدت الساحه العراقيه جمله احداث خطيره من بينها خطف عدد من سائقي الشاحنات من اهالي الشعله في الانبار تبعا لهويتهم الطائفيه ولا زال مصيرهم مجهولا .. و تصريحات الرئيس التركي ضد المقاومه واتهام البرلمان بانه يرعى تنظيمات ارهابية ممثله بالحشد … . واستشهاد عدد كبير من الجنود العائدين من منطقه الرطبه في اجازه وحرق جثثهم بوحشيه وتصويرها … وارتكاب داعش مجزره مروعه بحق عشرات النساء والاطفال في الجانب الايمن من الموصل حاولوا الهرب من المدينه وتم التمثيل بهم وقتلهم في مجزره مروعه… ومن قبلها رفع علم الاقليم على محافظه كركوك… . وتصريح احد المقربين من البرزاني بان حدود اقليمهم تصل الى قضاء علي الغربي!!!!
كل هذه الاحداث التي مر بها هذا البلد النازف على يد الغرباء والخونه والارهابيين والذي يتامر عليه الجميع من خارج حدوده عبر ادواتهم لم تحرك شعره في ضمير هؤلاء الذين تباكوا على المدن التي مثلت قلاع الارهاب ومصانع الموت والنحر والغدر والذي صرخوا بكل قوه (ان الفلوجه تتضور جوعا) والكل يعرفهم وقد تاكد للجميع كيف ان عشرات الاطنان من السي فور والتي ان تي وقذائف الهاون كانت طعاما لمعامل تفخيخ السيارات وصنع الاحزمه الناسفه فمن كان يتضور جوعا فقراء العراق ام قلاع الارهاب الوحشي ؟؟؟؟
ولم تنفض غيره هؤلاء الوطنيين الذين لا اشكك بوطنيه الكثيرين منهم ولا اقاضيهم فهذا الامر بيد الله والتاريخ الا حين تم اعتقال صحفيه معروفه بمواقفها المسبقة من المقاومة الوطنية . فاقاموا الدنيا ولم يقعدوها لكنهم صمتوا حين تم طرد صحفيه اخرى تصدت لشيوخ الفتنه مما حرك (خنجر الغدر) للتامر عليها واقامه دعوى قضائيه ضدها في عمان ولم اسمع احدا من هؤلاء النرجسيين الرقيقيين جدا يرفع صوته تضامنا معها مثل زميلتها ..وكان الحريه الصحفيه والمطالبه بالعداله من حق من يعادون كفاح العراق ضد الارهاب وبيادقه ومشروعه فقط ام ان الاوامر لم تصدر من الجهات العليا ؟؟؟؟..
ولست اعلم لغايه اليوم لم لايهتف هؤلاء المتظاهرين المطالبين بدوله فاضله في ساحه التحرير ضد مشاريع وسياسات البرزاني ودكتاتوريته هو واسرته وسرقته لملايين المليارات من عوائد النفط وتجويع ابناء شعبه ولا لعلاقثاته المشبوهه التي لم تعد تخفي على الكورد نفسهم … وهل ان بقاءه في السلطه رغم انتهاءها منذ اكثر عامين ينسجم ومباديء العداله والديمقراطية والدولة المدنيه لم اسمع صوتا يطالب بمحاسبه البرزاني على سرقه 35 مليار $ من عوائد النفط العراقي وفقا لتقرير ديوان الرقابه الماليه ؟؟؟؟
لماذا لا نهتف ضد اي تدخل خارجي غير مبرر في شؤون العراق من اي جهة كانت ولماذا لم يعد احدا يهتف ضد عوده الاحتلال للعراق ؟؟؟
لم لاير فع احد م الاخوه الاعزاء لافتته ضد من يتامرون على شعبهم ويرعون الارهاب ويؤيدون العدوان الامريكي ومشاريع تقسيم المنطقه والذين فتحوا الابواب لداعش لترتكب من المجاتزر بحق العراقيين الابرياء ما يفوق جرائم النازيين .. ومن بين هؤلاء من هو محكوم بالاعدام بتهمه الارهاب ؟؟؟؟
لنقارن بين موقفين وطنيين ايجابيين بين حركتين شعبيتين الاولى ترفع لافتته تطالب بالتغيير السياسي و محاربه الفساد والرشوه وانفراد مافيات سياسيه بالسلطه والقرارحتى لو تطلب الامر التحرك بانتهازيه خلف تيار هو اصلا فاسد في براغماتيه واضحه
بينما الثاني تحرك عاريا وحمل بندقيته صيف عام 2014 لان الارهاب استباح كل شي في العراق حتى الاعراض والمقدسات
هل لاحد هؤلاء ان يتخيل ما قيمه تظاهره مليونيه في بغداد وهي حق مشروع ونطالب به من اجل التغيير بينما هناك الالاف من المرتزقه يتقدمون صوب بغداد وباقي المدن بعد سقوط الموصل وصلاح الدين والانبار
هل كان يرهب جحافل داعش شعار ( باسم الدين باكونه الحراميه ) ويمنعها من قتل عشرات الالاف وسبي النساء مثلما فعلت بالايزيديه واسقاط العراق كله وتحويله الى اماره طالبانيه مثلما جرى في الموصل ؟؟؟
لا اود هنا خلط الملفات او انتقاد أي جهة او فصيل ولا تعنيني مصطلحات مثل المدنيه والعلمالنيه وغيرها ولكني فقط اذكر الكثيريين بان التاريخ علمنا ان أي صراع مصيري كالذي يشهده العراق يتطلب اولا تحرير الارض والدفاع عن سيادتها وامنها وحرماتها ومقدساتها اولا وقبل كل شي ونبذ الخلافات ومن ثم الاهتمام باعاده ترتيب البيت وان يؤجل كل شي من اجل هذا وتتوحد الكلمه والمواقف لكي لايعود الارهاب والاحتلال
لا ان تكون هناك انتقائيه غير مبرره ومشكوك فيها في التعاطف مع القضايا الوطنيه والانسانيه لان دم العراقيين وحرماتهم واحده ايها الساده الهتافون المتنافحون من اجل ديمقراطيه وعداله وتنميه لن تتحقق في ظل الاحتلال والخيانه والطائفيه والابواق الاجيره وحمله الشعارات الجوفاء
على البعض ممن لايعرفون سوى ترديد الشعارات والتمنطق بمقولات كتاب وفلاسفه غربيين والذين للاسف لايقرئون التاريخ بامعان ان يتذكروا ما قاله جوزيف ستالين الزعيم الشيوعي الذي ارتكب ابشع الجرائم بحق الحزب والشعوب السوفيتيه راح ضحيتها الملايين والذي في ذات الوقت لم يغادر موسكو عندما اقترب النازيون منها حيث صرح قائلا( لقد قاتلت شعوب الاتحاد السوفيتي من اجل حريتها وسيادتها ولم تقاتل من اجل الحزب الشيوعي )!!!
ترى هل يدرك ذلك من باع وطنه وضميره وارتضى ان يكون بائع شعارات او قوادا سياسيا يبيع فمه ويده وصوته لمن يتامرون على العراق بينما غيره يقاتل ويسقط شهيدا وهو لا يملك شبرا من ارض الوطن ؟؟؟
الرحمة لشهداء العراق الابرار