#على_شفا_جرفٍ_هار_زينب_مهدي الجزء الرابع و الأخير : الناجي الأكبر!
“تركتمونا نُقـ ـاتل وحدنا.. فأيُّ إسلامٍ هذا؟!”
زينب مهدي*
قالها الشـ ـهيد لاريجاني لأنظمة الخليج والأردن والأكراد الذين ارتموا في أحضان الجـ ـبهة الصهيو-أمريكية، و طـ ـعنوا المقـ ـاومة ، لتخوض إيران وحيدةً ملحمة وجودية أبية ضد غطرسة ترامب و خططه للسيطرة على الطاقة، حماية إسرائيل، ومنع ظهور قوة إقليمية عبر الإنهـ ـاك و الخـ ـنق المالي .
خفايا الأحداث تكشف أن الضـ ـربات الصهيو-أمريكية لم تطل سوى المنشآت السطحية لإيران، عاجزةً عن اختراق شبكات الأنفاق الجبلية الحصينة التي نُقلت إليها آلاف أجهزة الطرد المركزي المتقدمة، مدعومةً بخبرات علمائها الذاتية لإعادة البناء فوراً.
مما دفع نواباً في البرلمان الإيراني للمطالبة بالانسحاب من معاهدة الحد من انتشار الأسـ ـلحة النـ ـووية (NPT)، معلنين بمرارة : «بما أننا نتعرض لضـ ـربات عسكرية واغتـ ـيالات عظمى، فإن العقيدة السلمية لم تعد تحمي البلاد، ولا بد من الردع النـ ـووي الكامل كخيار وحيد للبقاء». في المقابل، ينفي الرئيس پزشكيان السعي لإنتاج القـ ـنبلة، مؤكداً استعداد طهران لإخضاع برنامجها لرقابة دولية شاملة، بشرط إنهاء الحـ ـرب ورفع الحـ ـصار البحري الأمريكي أولاً .
حين يدفع الخـ ـنق العسكري واغتـ ـيال القادة نحو قناعة مرعـ ـبة : “لم يعد هناك ما نخسره!” يلوح في الأفق تفعيل “نظام الطوارئ القصوى”؛ لإنتاج قنـ ـبلة نـ ـووية في غضون أشهر معدودة . هذا ما تصنّفه التقارير كأكبر الفجوات الاستـ ـخباراتية في العالم وأكثرها رعـ ـباً . وفي كواليس هذا الصـ ـراع تبرز ركائز ميدانية تجعل فرضية العمل السري أمراً أقرب للواقع . فبعد القـ ـصف الصهيو-امريكي سحبت الأمم المتحدة مفتشيها و أعلنت رسمياً أن الوكالة “فقدت القدرة على التوثيق والمراقبة المستمرة”
كما ان طهران تدرك و منذ سنوات أنها معرضة للقـ ـصف ، فنقلت أجزاء حيوية من مختبرات الأبحاث، والمخططات الهندسية، وقطع الغيار الحساسة إلى شبكة واسعة من الأنفاق الصغيرة السرية تحت الأرض. لتعترف أجهزة الاستـ ـخبارات الأمريكية بأنها لا تستطيع تأكيد تدمـ ـير كافة المواد والمنشآت النـ ـووية الإيرانية، و أن إيران تحتاج من 9 إلى 12 شهراً لتصميم رأس حـ ـربي للصـ ـواريخ الباليـ ـستية و في الظروف الطبيعية .
لكن في نظام الطوارئ القصوى وباعتماد النموذج الصيني المتسارع، يسقط العلماء كل حسابات الأمان المفرطة و التجارب الطويلة؛ لينصبّ التركيز كاملاً على إنتاج عبـ ـوة نـ ـووية بدائية صالحة للاختبار الأرضي أو التفـ ـجير الثابت تحت الأرض لتتقلص هذه العملية بأكملها و تصبح من 3 إلى 5 أشهر فقط .
المشهد اليوم ليس إلا حبساً للأنفاس قبل الانفـ ـجار الكبير. لقد انتهى زمن الوعيد وبدأ زمن الردع، والمستقبل لن يرحم المتخاذلين
2026-10-05