إلى حكومة قضاء الكويت…!
علي السراي*
لم نكن يومًا مع المجرم المقبور صدام لعنه الله، حين غزاكم بجيشه، ولم نكن لنؤيد ولو للحظة غزوه الإجرامي، على الرغم من كل ما نراه من مؤامراتكم ضد العراق وشعبه طوال مدة إنفصال قضائكم عن العراق، البلد الأم.
فالذي جعل المقبور الجبان صدام يستمر في تلك الحرب العبثية اللعينة هو تشجيعكم ومساندتكم ودعمكم له أنتم وبقية كانتونات الخليج المتصهين ضد الجارة إيران.
تُرى … هل نسيتم شعاركم الذي خدعتم به المقبور لعنه الله ( منا المال ومنك الرجال)
كي يكون العراقي حطبًا ووقودًا لمحرقة عبثية صدامية دامت لثماني سنوات، قضت على مستقبل العراق وشعبه، بينما كنتم ترقصون أنتم على جراحنا النازفة.
واليوم، ما زلتم تمارسون نفس الدور الخبيث ضد العراق وشعبه.
تخططون وتتآمرون وتسرحون وتمرحون بأراضينا التي استقطعتها أمريكا لكم من العراق، تحت ذريعة ترسيم الحدود الذي جرى عام 1993.
ومنذ ذلك الحين، وأنتم تسرقون نفطنا في وضح النهار، ناهيك عن خنقكم لرئة العراق البحرية في خور عبد الله، وميناء مبارك الكبير.
كل ذلك ونحن صامتون، لا عن جبن، وأنتم قبل غيركم تعرفون من نحن إن غلت في صدورنا مراجل الغضب الحيدري الكربلائي، ولكننا كنا وما زلنا نعض على الجراح ونقول، لعل مسؤولي هذه المحافظة اللعينة يراجعون حساباتهم مع البلد الأم، ويكفون شرهم وخبثهم عنا.
إلا أن الشيطان قد مسح على وجوهكم القبيحة، فأنساكم من أنتم، وحجمكم، ورداءة معدِنكم، حتى وصلت الوقاحة بكم أن تسفكوا الدم العراقي وبدم بارد.
ففي تحدٍّ سافر وقحّ بحق العراق حكومةً وشعبًا قتلتم شابًا عراقيًا بريئًا كان يصطاد في مياهنا الدولية، بل وتصرون على ذلك.
فأعلموا يا مسؤولي هذا القضاء العاق أن لم يعد في قوس صبر الشعب منزع.
وإن كان المقبور صدام، لعنه الله، قد احتل قضاءكم في يوم واحد، فيكفي شجعان منطقة الحيانية في البصرة المجاهدة الدخول الى قصر الدسمان فقط بمسافة الطريق.
فلسنا من الزاهدين بحقوقهم ولا من الساكتين عن المساس بدمائهم وكرامتهم.
من قتل ولدنا العراقي، الشاب الصياد، يجب أن يُعاقب، حتى لو كان أمير قضائكم بنفسه.
فكلا وحاشا، ما كان الدم الكويتي يومًا بأشرف، ولا بأغلى، ولا بأعز، من دم عراقي يُقتل بلا ذنب أو جرم ارتكبه.
نطالب حكومتنا، والمسؤولين فيها، ولا سيما وزارة الداخلية والقضاء العراقي، بتحمل مسؤولياتهم القانونية بشأن هذه الجريمة النكراء التي هزّت وجدان وضمائر وغيرة الشعب العراقي الأبي الشجاع الكريم، الذي ينتظر من حكومته موقفًا شجاعًا وصارمًا بحق القتلة المجرمين.
وإلى مسؤولي ناحية الكويت نقول.
احذروا صولة الحليم إذا غضب.
وإن كنتم تعتقدون أن أمريكا
ستحميكم كما فعلت في السابق، فأنتم واهمون فأمريكا نفسها لم تستطع حماية مؤخرتها من صواريخ جند الله في المحور المقاوم.
وتذكروا..
لن يذهب دم الشاب العراقي هدرًا.
رئيس المنظمة الدولية
لمكافحة الارهاب
2026-07-17