حرب طهران وواشنطن :
وسطاء غير جديرين بالوساطة لانهم يفتقدون الشجاعة والصراحة بقول الحقيقة و مواقفهم توفيقية!
كاظم نوري
من المنطقي ان يكون الوسيط في الازمات واية ازمة لاسيما على شكالة الذي يحصل في منطقتنا والتي يقف وراءها الكيان الصهيوني مدعوم امريكيا من المنطقي ان بكون الوسيط حياديا ولديه مقومات مواجهة الضغوط لاسيما مع الولايات المتحدة التي تستخف بالعالم وان لايرضخ للتهديد .
اما ان يكون وجوده كوسيط فرضته اعتبارات وهو اقرب الى طرف من الطرف الاخر خاصة في الصراع بين ايران والولايات المتحدة فانه ليس وسيطا محايدا ولا يستحق ان يكون كذلك لاسيما وانه سبق وان كان مشاركا في العدوان على ايران بصورة غير مباشرة ” قطر” مثالا.
اما باكستان فهي الاخرى لاتستطيع ان تتخذ موقفا محايدا قد يغضب الجانب الامريكي ازاء الذي جرى بعد التوقيع على مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في جنيف والتي قالها بصراحة ترامب نفسه ان المذكرة انتهى مفعولها وهو لم ينفذ ولا فقرة واحدة منها لنسمع بان الوسطاء بعد الضربات المتبادلة التي بداتها القوات الامريكية بان اللوم يقع على ايران لان هناك في اوساط القيادة من يرفض تنفيذ المذكرة لكن هذا غير دقيق بل هناك وجهات نظر مختلفة وقالها المرشد الاعلى مجتبى خامنئي انه ترك الامر لرئيس الجمهورية طالما انه سوف يضمن حقوق ايران وشعبها في التفاوض مع الولايات المتحدة لكن الاخيرة وقدعرف عنها انها تكذب دوما وتنسف اي اتفاق وتتنصل عن تعهداتهاحتى المكتوبة على الورق ؟؟
لااحد في ايران يرتضي وبعد كل تلك التضحيات ان يقدم تنازلات مهما كان حجمها لان في ذلك خيانة للوطن والشعب ولايوجد من يساوم على المبادئ انما يوجد من يعطي الدبلوماسية فرصة لتحقيق ما ورد في الفقرات التي ثبتتها طهران في مذكرة التفاهم التي وافق على معظمها الجانب الامريكي لكن ولا فقرة تم تنفيذها ؟؟
دعونا نذهب الى الوضع في لبنان الذي ورد في فقرة مهمة تتعلق بوقف العدوان وانسحاب جيش العدو لكن ذلك لم يحصل ولانريد ان ندخل في تفاصيل مسالة مضيق هرمز او تخصيب اليورانيوم او غيرها من امور ؟؟
الولايات المتحدة كما تبين انها ليست صاحبة القرار باتخاذ موقف يعتقد الكيان الصهيوني انه يضر به وبسياسته العدوانية ولجا ت واشنطن جراء ذلك الى ابتكار الاعذار والاسياب وما اكثرها في قاموس” ترامب” بالعودة الى المربع الاول ليات من يزعم ان هناك لوما على ايران بخصوص استئناف الاعمال العسكرية وان واشنطن هي التي بدات ضرباتها العدوانية مستهدفة
حتى الجسور وطرف السكك الحديدية التي تضمن نقل الغذاء والدواء وتنقل المواطنين بين طهران ومشهد ولاعلاقة لها بالشؤون العسكرية ؟؟
وسط كل هذا التصعيد هناك لغط بات يتردد بان هناك جهودا دبلوماسية مكثفة للاتفاق اولا مع الطرفين على خفض التصعيد ثم تحديد موعد لجولة اخرى من المفاوضات بين الفرق الفنية؟؟
وورد اسم مصر والسعودية الى جانب قطر وباكستان من اجل تهدئة التوتر بين ايران والولايات المتحدة بصرف النظر عن ادعاءات واكاذيب ترامب التي لن تتوقف عن طلبات ايرانية بهذا الخصوص ونحن لن نسمع من طهران غير ضرورة تنفيذ البنود ال ” 14″ .
ان الايام القادمة سوف تكشف اكاذيب واشنطن التي لن تتردد عن ابتكار الاسباب واختلاقها لتوجيه ضربات محدودة داخل ايران كوسيلة للضغط مع تعهد طهران بالرد على كل محاولة عدوانية امريكية ؟؟
2026-07-12