هل يتخلى بوتين عن الصبر الإستراتيجي تجاه حلف الناتو؟
مصطفى السعيد
يتعرض الرئيس الروسي بوتين لضغوط قوية من المعارضة وداخل حزبه “روسيا الموحدة” لكي يشن ضربات على الدول الأوروبية المشاركة في الحرب الأوكرانية، خاصة بريطانيا وألمانيا وفرنسا ودول البلطيق، لكونها تجاوزت كل الخطوط الحمراء، وتشارك في الحرب دون أن تتعرض لعقاب وضربات، فهي تقدم السلاح والمال وتحدد الأهداف وتوجه الصواريخ والمسيرات إلى العمق الروسي عبر طائرات الإستطلاع والأقمار الإصطناعية، وكذلك التدريب والمشاركة بالخبراء وحتى الجنود.
بوتين مضطر للتخلي عن “العملية العسكرية الخاصة”، وشن حرب أوسع، ربما تصل إلى ضربات صاروخية لبعض مصانع الأسلحة في أوروبا، فالإستفزازات لا تتوقف، وبلغت انطلاق ضربات من اراضي دول أوروبية، وتهديد لاتفيا، التي يقل عدد سكانها عن مليونين وجيشها نحو 5 آلاف، بقطع ممر سوالكي الذي يربط روسيا بمقاطعة كالينينجرد المطلة على بحر البلطيق.
كان بوتين يراهن على تغيير قادة أوكرانيا تحت ضغط الإستنزاف، وكذلك قادة أوروبا الواقعة تحت ضغوط إقتصادية وسياسية، لكن شيئا لم يتحقق، بما فيها إيطاليا التي انتقلت فيها السلطة إلى اليمين القومي، ولم تتغير التوجهات نحو الحرب.
بوتين أعلن أن الحرب ستنتهي قريبا، مشيرا إلى التحول نحو هجمات أقوى وأبعد من العملية العسكرية، فلم يعد أمامه خيار آخر
2026-06-06