بيان صادر عن الحزب الشيوعي الفلسطيني بمناسبة الأول من أيار – يوم العمال العالمي لعام 2026!
يا جماهير طبقتنا العاملة.. يا فلاحينا الصامدين في أرضهم.. يا ثوار شعبنا البطل
يطل علينا الأول من أيار، الذكرى الـ 140 لنضالات عمال شيكاغو، وفي القلب غصة وفي السواعد عزمٌ لا يلين. نُحيي هذا اليوم العالمي والشعب الفلسطيني يخوض أشرس معارك الوجود ضد آلة الحرب الصهيونية، مدعومةً من قوى الإمبريالية العالمية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية. إن الأول من أيار ليس مجرد احتفال، بل هو محطة لتجديد العهد على مواجهة همجية الرأسمالية في صورتها الأكثر وحشية: الاستعمار الاستيطاني الإحلالي الصهيوني.
يا كادحي فلسطين، إن تحليلنا الماركسي اللينيني للواقع الراهن يؤكد أن ما يتعرض له شعبنا ليس مجرد نزاع حدودي، بل هو صراع وجودي يمتزج فيه القهر القومي بالاضطهاد الطبقي. إن الكيان الصهيوني، بوصفه مخفراً متقدماً للإمبريالية، يمارس اليوم “إبادة جماعية” في قطاع غزة، ويسعى في الضفة لتحويل الفلسطينيين إلى “بروليتاريا مشردة” عبر مصادرة الأراضي وإرهاب المستوطنين.
أولاً: الانهيار المعيشي وسياسة التجويع الممنهج
إن الطبقة العاملة الفلسطينية تعيش اليوم أسوأ ظروفها التاريخية؛ ففي الوقت الذي يُحرم فيه مئات آلاف العمال من الوصول إلى أماكن عملهم في الداخل المحتل نتيجة الحصار والإغلاق الشامل، تتقاعس السلطة الفلسطينية عن إيجاد بدائل وطنية تحمي كرامة العامل. إننا نرى بوضوح أن:
تآكل الأجور: الحد الأدنى للأجور أصبح “أجور مجاعة” لا تكفي لتأمين الأساسيات، وهو ما يتطلب ثورة في هيكلية الرواتب لتواكب غلاء المعيشة الفاحش.
انفجار البطالة: إن انسداد أفق العمل في الداخل، مع غياب خطط تشغيل وطنية حقيقية، حوّل جيش العمال إلى طوابير من العاطلين عن العمل بلا شبكة أمان اجتماعي.
ثانياً: أزمة العمل النقابي.. غياب القيادة وتغييب الحقوق
إننا في الحزب الشيوعي الفلسطيني نشخص بمرارة حالة الترهل والارتهان التي تعيشها الأطر النقابية الرسمية. إن غياب الديمقراطية النقابية، وتحول بعض القيادات إلى “موظفين” لدى السلطة أو أصحاب رأس المال، أدى إلى تجريد العامل من سلاحه التنظيمي.
إننا ندعو إلى انتفاضة نقابية تعيد بناء الاتحادات على أسس ديمقراطية كفاحية، بعيداً عن سياسة “المكاتب المغلقة” والتنسيق الذي لا يخدم إلا الطبقة المتنفذة.
ثالثاً: حرب الإبادة في غزة وتغول الإمبريالية
إن ما يحدث في غزة من قتل وتدمير هو “تراكم رأس مال عبر التدمير”، حيث تسعى الدوائر الإمبريالية لإعادة صياغة المنطقة بما يخدم الشركات الكبرى على جثث عمالنا وفلاحينا. إن دماء كادحي غزة هي الوقود الذي سيحرق عروش الطغاة.
رابعاً: البرنامج المطلبي والميداني
يا رفاقنا في الخنادق والمصانع والحقول، إننا نطالب بـ:
- الوقف الفوري لحرب الإبادة في قطاع غزة ورفع الحصار الظالم فوراً.
- رفع الحد الأدنى للأجور ليتناسب فوراً مع غلاء المعيشة، وربطه بجدول غلاء دوري.
- إقرار قانون تأمين بطالة شامل يحمي العمال الذين فقدوا سبل رزقهم جراء العدوان والحصار، كحق وطني واجتماعي لا يقبل التأجيل.
- دمقرطة العمل النقابي وإجراء انتخابات شاملة لكافة الأطر العمالية لتستعيد الطبقة العاملة دورها في قيادة النضال الوطني والمطلبي.
- دعم صمود الفلاحين في مواجهة إرهاب المستوطنين، وتعزيز التعاونيات الزراعية لكسر التبعية للسوق الصهيوني.
يا عمال العالم اتحدوا! إن هزيمة الصهيونية هي جزء لا يتجزأ من هزيمة الإمبريالية العالمية. إننا واثقون أن فجر الحرية آتٍ، وأن حتمية التاريخ تنحاز للشعوب المناضلة.
المجد والخلود لشهداء الطبقة العاملة..
الحرية للأسرى البواسل.. عاش الأول من أيار.. عاش نضال الحزب الشيوعي الفلسطيني.
الحزب الشيوعي الفلسطيني
1 أيار 2026