23 نيسان 1969
ذكرى ودروس
معن بشور
قلائل من اللبنانين يحرصون على التذكير ان بداية الحرب المستمرة في لبنان وعليه انما انطلقت في 23 نيسان 1969 ، أي في يوم اطلقت فيه القوى الأمنية الرسمية، بضغط من المتربصين شراً من قوى سياسية محلية، النار على تظاهرتين كبيرتين ، احداها في صيدا ، والثانية في بيروت ، مما أدى الى استشهاد عدد من المواطنين ، بينهم مناضلون كبار من طرابلس الشهيدان صفوان دندشي واحمد ولي الدين ، حرصنا على الحضور الى ساحة ( البربير ) والتي سميت بعدها بساحة 23 نيسان ، في تلك التظاهرة التي أدت الى استقالة رئيس الحكومة ” الشهيد” فيما بعد الرئيس رشيد كرامي ( رحمه الله ) احتجاجاً على اطلاق النار على متظاهرين سلميين رفضوا محاصرة مجموعة فدائية فلسطينية في ” بنت جبيل ” ، إدراكاً منهم بعمق الارتباط بين المصير اللبناني والفلسطيني ضد المشروع الصهيوني الذي يسعى الى تكريس اغتصابه لفلسطين ، كما لاينكر مطامعه في لبنان والمنطقة ، والتي تجلت فيما بعد اكثر من غزو واحتلال وعدوان ، آخرهم ما شهدناه في السنوات الأخيرة ، حيث كشف العدو عن وحشيته ، وكشف المقاومون عن بسالتهم الأسطورية .
لا شك ان مسيرة المواجهه بين الشعب اللبناني والفلسطيني المستمرة منذ قيام الكيان الصهيوني ، ما زالت مستمرة ، والشهداء اللبنانيون الذين ارتقوا منذ نكبة فلسطين الى يومنا كانوا هم أيضاً شهداء على وحشية العدو وبطولة المقاومين .
لكن هذه البطولة ، والتي يسطرها اليوم المقاومون في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية ، هي أيضا دعوة للجميع للإستفادة من دروس هذه التجربة والتذكير بأن وحدة لبنان واللبنانين بوجه المطامع الصهيونية في بلادهم هي الداعم الرئيسي لمقاومتهم لهذه المطامع ، وقد دفعوا في سبيل ذلك افدح الاثمان .
واول الدروس ان يتذكير اللبنانيون ، جميع اللبنانين ، ان كلفة مقاومة العدو ، مهما كانت غالية ، تبقى اقل بكثير من كلفة الاستسلام لعدو لا يخفي مطامعه في لبنان والمنطقة ولا يتوقف عن ارتكاب مجازر بحق اللبنانين واشقائهم العرب والمسلمين .
23 /4/2026