تركيا والارهاب :
اللهم شماته بعد ان انقلب السحر على الساحر اذا صحت رواية انقرة !
كاظم نوري
هل هناك عاقل يصدق ان تركيا التي احتضت عشرات الجماعات الارهابية ووفرت لها الحماية وقبل كل ذلك اتاحت لها فرصة المرور عبر اراضيها قادمة من شتى بلاد العالم وباعداد خيالية لتتجمع في محافظات سورية محاذية للحدود مع سورية وتحصل على الاسلحة كما تريد.
بعد كل هذا هل هناك من يصدق بان تركيا تحارب الارهاب الذي تصنفه كالاتي : اي جماعة تناهض سياسة تركيا وتحمل السلاح ضدها فهي ” من وجهة نظر انقرة ارهابية” لذا فان ” بي كي كي” وغيرها من الجماعات الكردية جرى تصنيفها منظمات ارهابية واباحت انقرة لنفسها الحق في شن حرب ضدها وملاحقتها داخل دول الجوار ” العراق وسورية ” مثالا وحتى في بقاع العالم الاخرى.
والكل يتذكر كيف لاحقت انقرة زعيم حزب العمال الكردساتي عبدالله اوجالان الذي يقبع في سجون انقرة منذ ملاحقته في افريقيا واعتقاله ونقله الى تركيا بمساعدة المخابرات الاسرائيلية في حينها ؟؟
من حقنا ان نشمت عندما ينقلب السحر على الساحر وان تتجه الافاعي الى من استخدمها ضد الاخرين ليتعرض للدغة او لدغات كما يحصل الان في تركيا التي كانت اراضيها ممرا امنا لعناصر ” داعش” في غزوتها التي استهدفت العراق عام 2014 فقتلت ودمرت وعبثت واخذت سبايا وقد تكلف العراق ماديا وبشريا من اجل التخلص من هذه الجماعة وغيرها من الجماعات التي عشعشت في محافظة ادلب السورية لسنوات ومن بينها جماعة الارهابي ابو محمد الجولاني الذي اوصلته انقرة بدعم امريكي الى حكم سورية بعد اسقاط الدولة وهاهي محافظات سورية تتعرض لاعمال قتل واعتقالات وتشريد على ايدي رجال الجولاني ؟؟
تركيا اعلنت عن مقتل ثلاثة من رجال الامن في محافظة بالوفا اثر اشتباكات وفق بيان للداخلية التركية مع مجموعة قالت انها تنتمي الى ” داعش”. مقابل مقتل ستة من هذه الجماعة وفق بيان رسمي؟؟
المثير للتساؤل لماذا الان يتم الاعلان عن نشاط ينسبونه الى ” داعش” والكل يتذكر كيف تفاوضت انقرة مع هذه الجماعة عندما تم احتلال الموصل من اجل الافراج عن طاقم القنصلية التركية في الموصل دون ان يتعرض احد الى اذى عام 2014.
ما الذي استجد بعد اعلان الولايات المتحدة عن مقتل اثنين من عسكرييها في سورية ونسبوا العملية ايضا الى داعش بينما اكدت مصادر في دمشق ان منفذ العملية يعمل في جهة امنية تابعة للارهابي ابو محمد الجولاني او ” الشرع”؟؟
لانريد ان نبرئ ” داعش” او ماعش او اية مجموعة ارهابية فالارهاب واحد وان كل المعطيات تدل على ان واشنطن كانت ومازالت ترعى هؤلاء الذين يعبثون ويقتلون ويدمرون باسم الاسلام زورا بصرف النظر عن الادعاءات الامريكية بمحاربة الارهاب ؟؟
2025-12-31
تعليق واحد
اللهم فعلا شماثة واعشق الدهر حين يدور