موسكو ومواصلة الحفاظ على “شعرة معاوية” مع واشنطن!
كاظم نوري
لايختلف اثنان على ان الولايات المتحدة تشعر بالامتعاض من نشاطات روسيا المتعلقة باقامة نظام دولي جديد متعدد الاقطاب وسعيها الدؤوب من اجل وضع حد لتسخير الدولار الامريكي ليس عملة فحسب بل سيفا مسلطا على رقاب شعوب ودول العالم الاخرى ؟؟
ورغم موقف واشنطن الواضح والعلني في تصديها ل” مجموعة” بريكس” التي تعد نواة لتبشير العالم بنظام دولي متعدد الاقطاب وسعي موسكو لتحويل هذه المجموعة الى مجموعة اقتصادية بدءا من التعامل بين دولها بالعملات المحلية دون التطرق الى سياسة الاحلاف العسكرية التي قد تحيي ” ما يطلق عليها ” الحرب الباردة “.
رغم كل ذلك فان روسيا التي ربما اعتقدت ان الرئيس الامريكي ترامب صادق في وعوده من اجل انهاء النزاع في اوكرانيا استنادا الى ” اسهال من التصريحات” لوقف الحرب بل وحتى تغيير نهج الولايات المتحدة في مسالة الحروب في العالم الا ان ذلك لم يحصل وهاهو السمسار ترامب يكشف عن وجهه الحقيقي البشع بعد اكثر من مكالمة هاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ظنا منه سوف يمرر ما يريد لكننا سمعنا بان ” ترامب” كان محبطا وادلى بتصريحات وما اكثرها منها ان واشنطن بصدد استئناف توريد الاسلحة الى اوكرانيا وان دول الغرب الاستعماري سوف تدفع اثمانها وهذا المهم بالنسبة لترامب ثم طور تصريحاته لتشمل اسلحة امريكية بعيدة المدى وهجومية وعد بها كييف في حين ان موسكو سبق وان اعتبرت ان من يزود كيان اوكرانيا بالاسلحة بعيدة المدى او هجومية يعتبر مشاركا في الحرب ضد موسكو؟؟
فهل سوف تعتبر روسيا هذا التوجه الامريكي مشاركة فعلية بالحرب ضدها ام انها سوف تواصل الحفاظ على” شعرة معاوية”؟؟
الاسابيع بل الاشهر القادمة سوف تكشف عن ذلك لاسيما وان ترامب لم يتوقف في عدائه لدول بريكس عند الحرب بين روسيا واوكرانيا بل ومن منطلق ربما اعلامي قبل كل شيئ طلب من اليابان واستراليا موقفا واضحا اذا ما نشبت الحرب بين الصين وتايوان؟؟
لاندري هل ان روسا التي صنفت الدول بعد حربها مع اوكرانيا ” دولا صديقة ودولا عدوة” سوف تضع الولايات الولايات في صف الدول العدوة ام انها سوف تواصل مسك “طرف الشعرة” دون ان تجعلها تنقطع مع دولة يراسها حاكم متغطرس ومستهتر لا يؤتمن جانبه تشجع على ذلك بعدان انقذه وانقذ بلاده التي اوشكت ان تهوى الى الحضيض اقتصاديا حكام في منطقتنا بالمال مما جعله يتمادى في تصريحاته غير المنضبطة ويتصرف على طريقة ” ادولف هتلر” في التعامل مع الاخرين؟؟
2025-07-19