خيارات الشرع لاستحصال الشرعية!
اضحوي جفال محمد*
ما زال العالم الغربي يصف حكومة دمشق بحكومة (الامر الواقع) او (السلطة المؤقتة) كسبيل لتأكيد عدم اعترافه بها. وأمام الحكومة طريقان فقط للخروج من الوضع الانتقالي الى الوضع الطبيعي. الاول من خلال انتخابات ذات مصداقية تفرض على المجتمع الدولي الاعتراف بنتائجها وشرعيتها. والثاني تقديم تنازلات لإسرائيل تجعل الغرب يحرص على إسباغ الصفة القانونية على السوري الذي يضع توقيعه على تلك التنازلات كي لا تكون موضع طعن في المستقبل.
وهنا تحضرنا تجربة عرفات عام 1993 عندما اتفق مع اسرائيل على معاهدة اوسلو. كان الى اليوم السابق للاتفاق مصنفاً على قوائم الارهاب وعليه من العقوبات الغربية اكثر مما على الشرع ومنظمته. وخلال يوم واحد اصبح بقدرة قادر حمامة سلام وأُعفي من جميع العقوبات ودخل البيت الابيض مبجلاً ومُنح صفة (الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني). كان متهللاً يعتقد أنه بحنكته انتزع هذا اللقب من الاعداء، وفاته أن الاعداء سيصرون على إلباسه صفة تمثيل الشعب الفلسطيني حتى لو لم يطلبها.. فهم يريدون توقيعه على التنازلات بهذه الصفة لا بصفته إرهابياً منبوذاً يأتي بعده من لا يعترف بتنازلاته.
اذا قدم الشرع التنازلات المطلوبة سيعفى من قائمة الشروط الاخرى ويصبح شرعياً وقانونياً وطبيعياً وشريكاً سياسياً. والقرار له.
( اضحوي _ 2128 )
2025-05-26