جديد العقبات أمام الحكومة السورية!
اضحوي جفال محمد*
لا يبدو أن تكثيف التصريحات السورية حول الاستعداد للتفاهم مع اسرائيل تجدي نفعاً في اقناع الغرب برفع العقوبات. آخرها الوساطة الاماراتية بتكليف اسرائيلي، ولم تنجح لاعتقاد اسرائيل بأن الوضع السوري الحالي يشبه الوضع الفلسطيني بعد حرب الكويت، يسمح بالحصول على الكثير دون مقابل حقيقي. فاضطر الرئيس السوري الى التلويح بالورقة الروسية في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز، إذ أشار الى وجود مفاوضات مع الروس للحصول على أسلحة.
أعتقد أن مثل هذا التهديد يضر السلطة السورية أكثر مما ينفعها لعلم الامريكان جيداً بأنه غير قادر عملياً على السير بهذا الاتجاه. لذلك لم تتغير الشروط الغربية على دمشق بل أضيف اليها ملف شديد التعقيد يتعلق بمذابح الساحل، وهو ملف تحدثنا عنه في حينه وسنبحثه قريباً في منشور منفصل.
لقد سردت المندوبة الامريكية أمام مجلس الامن الشروط المطلوبة من السلطة السورية (المؤقتة). وكانت تحرص على ارفاق كلمة (مؤقتة) كلما اشارت الى الحكومة السورية. وقالت ان عليهم التخلي عن الارهاب ومحاربته، وان عليهم اشراك جميع السوريين، وعدم تشكيل خطر على الجيران بمن فيهم اسرائيل، وان عليهم حل الخلافات تفاوضياً مع (حلفائنا) في شرق الفرات. هذه الخلافات التي عادت وتفاقمت من جديد منذ الاعلان الدستوري الذي رفضته قسد واعتبرته اجراءً من جانب واحد، وردت عليه بعقد مؤتمر كردي في القامشلي قرر من جانب واحد ايضاً العمل على سوريا فيدرالية. فردت الرئاسة السورية اليوم باعتبار مؤتمر القامشلي وقراراته انقلاباً على الاتفاق السابق بين الجولاني وعبدي. هذا فيما أعلنت داعش تكفير الجولاني وقررت الحرب عليه، وقالت انه لا يحكم بما انزل الله.
( اضحوي _ 2113 )
2025-04-29