ماذا ننتظر من مؤتمر القمة العربية في القاهرة اليوم؟
هل ستكون القرارات نسخة عن الأوامر الأمريكية ــ الإسرائيلية، أم رداً على الأخطار المحدقة؟
اجتماع اليوم، سيكشف مواقف الجميع، وهو لحظة فاصلة، بين الخنوع، والتمرد؟
محمد محسن
قراران مهمان نسجلهما في تاريخ هذه الجامعة، خرجا عن جميع القرارات (الرخوة) التي تعودنا عليها، وهما:
1 ــ القرار الذي اتُّخذَ في الخرطوم، بعد حرب 967 والذي نص على لا آت ثلاث: (لا صلح، لا مفوضات، لا استسلام)، وهذه الا آت، كان قد حملها، وزير خارجية سورية آنذاك، المناضل الكبير (إبراهيم ماخوس)؟
2 ــ الإضافة (الاستراتيجية) التي أصر على إضافتها، الرئيس المقاوم العروبي، (إميل لحود)، على المبادرة العربية، التي حددت الشروط للتصالح مع إسرائيل، في مؤتمر الجامعة الذي عقد في لبنان، حيث أصر على إضافة (حق العودة)، وكانت إضافة استراتيجية.
بعد هذين القرارين سارت مؤتمرات الجامعة العربية، على نهج، لا لون لها، ولا طعم، وهي عبارة عن خطابات مكررة، متشابهة، تلتزم بالأوامر التي تأتيها من أمريكا، وقبلها كانت بريطانيا.
ولكن المرحلة الراهنة، لا تشبه كل المراحل الماضية، لأنها ترسم خارطة جديدة للشرق الأوسط، فسورية الشقيقة، (كما تزعمون) باتت بالكامل بين فكي (النتن ياهو)، و (أردوغان)، وتصريحات الوحشين المتنمرة، ومعهما ترامب السيد الآمر، تؤكد على تقسيم سورية، ضمن خارطة تمزيق منطقة الشرق الأوسط بكامله، وعلى وجه الخصوص، مصر، والسعودية، ويبنى على أساسها شرق أوسط جديد، يكون ملعباً للصهيونية العالمية، تتصرف به كما تشاء.
أيها الملوك والرؤساء، المجتمعين في القاهرة:
اليوم هو يوم الامتحان التاريخي، لأن قرارات هذا المؤتمر، ستعبر عن لحظة فاصلة، فإما (الخنوع) لترامب، والمتغطرس (النتن ياهو)، والسلطان (أردوغان)، وإما (التمرد) و (الرفض) لكل ما يرسم لكم وللمنطقة كلها، فإن اتخذتم قراراً بالخنوع، فانتظروا مستقبلكم المذل المهين، فستنزلون عن عروشكم، وتكونون مهزلة للتاريخ، وسيلعنكم التاريخ، وتلعنكم شعوبكم.
وإن أعلنتم التمرد فكل أسباب القوة والتصدي، لأعداء الأمة موجود، فلا تنسوا الجغرافيا والديموغرافيا، فكلاهما يقدمان لكم كل أسباب الدفاع عن أنفسكم، فمن السهل عليكم إغلاق مضيق جبل طارق، وباب المندب، وإغلاقهما يمنعان البوارج الغربية ويخنقان العدو الإسرائيلي، أما شعوبنا العربية فهي مؤهلة حينها للمقاومة ضد الغزاة، وبذلك تدافعون عن أنفسكم، وعن كرامة الأمة المهدورة، وتحصلون على الحرية لأول مرة في تاريخكم، (وتنقذون سورية الشقيقة المجروحة) التي تناديكم؟؟
نعم اليوم سيكشف مواقف كل منكم، وسيكون هذا المؤتمر (لحظة فاصلة بين التمرد والخنوع).
إنــــــــــه الامتــــــــــحان التاريــــــــــــخي والأخـــــــــــــير لكــــــــــــــــم؟؟؟
2025-03-06