كلمات….
بين حمد بن جاسم وجيفري د. ساكس!
هكذا تم التخطيط لتدمير سوريا .. وهكذا تم تنفيذ المخطط .. وهذا هو الهدف .. وهذه هي الأطراف ..
أحمد ويحمان *
فلسطين هي القضية المركزية للأمة . وفي المقابل ” إسرائيل ” هي القضية المركزية للقوى الإستعمارية ، وعلى رأسها كلها الولايات المتحدة الأمريكية .
هذه هي الحقيقة التي يتمحور حولها الصراع بعناوين مختلفة منذ عقود تنيف عن قرن من الزمن، حتى قبل خلق ما يسمى ” إسرائيل” و أساسا منذ مؤتمر بانيرمان للقوى الاستعمارية ( 1905 – 1907) الذي قضى بضرورة خلق جسم غريب يفصل بين القسم الآسيوي عن القسم الإفريقي مما سماه هنري كمبل بانيرمان، راعي المؤتمر ب” المنطقة الخضراء” ؛ أي العالم الإسلامي (الحوض الحضاري الإسلامي )، وفي قلبه الوطن العربي .
عقب مؤتمر بانيرمان سيتولى قادة الحركة الصهيونية، وعلى رأسهم خليفة هرتزل حاييم وايزمان، أمر التفاوض مع قادة مؤتمر بانيرمان لتكون إسرائيل ( كوطن قومي لليهود) ذلك الجسم الغريب الذي تقسم به القوى الاستعمارية المنطقة الخضراء ووتجعل منه حدا فاصلا بين وحدتها الأسيوية والإفريقية، على أن تتولى هذه الدولة، عند زرعها في فلسطين، المهام الوظيفية المطروحة عليها بأن تكون الساهرة على مصالح تلك الدول من جهة وعدوة دائمة لمحيطها تسعى في نشر الفتن والحروب على أسس دينية ومذهبية وعرقية وقبلية ومناطقية بنشر وتفخيخ وتفجير صراعات الحدود …وعمل كل شيء للحيلولة دون أي شكل من أشكال الوحدة في “المنطقة الخضراء ” “الخطر المطلق على الحضارة الغربية المسيحية ” بتعبير توصيات مؤتمر بانيرمان ! ( عودوا للمؤتمر وتوصياته التي ستؤسس فيما بعد لسايكس بيكو ووعد بلفور وقرار التقسيم قبل النكبة الأولى وهلم نكسات) .
مناسبة هذه الكلمات هي لتأطير الفيديو الخطير أسفله، وهو تقرير غاية في الأهمية، ليس لمفكر أو محلل عروبي او متعاطف مع العرب والمسلمين ، وإنما لواحد من أهم مستشاري الأمين العام للأمم المتحدة السيد جيفري د ساكس الذي تولى و مارس هذا المنصب مساعدا لعدد من الأمناء العامين ككوفي عنان وبان كيمون حتى غوتريش …
تقرير مستشار الأمين العام للأمم المتحدة يتناول المعنى الاستراتيجي والمخطط الحقيقي لإسقاط النظام وتدمير سوريا في سياق الإستراتيجية الأشمل للقوى الاستعمارية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية ولفائدة أداتها في المنطقة ” إسرائيل ” وباستعمال أدواتها الأخرى من “الحلفاء” و” الأصدقاء ” بتعبير خطاب الولايات المتحدة الأمريكية كما يناقشه جيفري د ساكس .
ومما يؤكد مخطط تدمير سوريا كما يقدمه المستشار الأممي هو ما قدمه حمد بن جاسم ، رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري السابق، قبل سنوات، وهو من قبيل” الاعتراف سيد الأدلة”، باعتباره المكلف بقيادة المشروع .
قال حمد بن جاسم بأن الأطراف المتواطئة على تدمير سوريا هي قطر بقيادة المشروع وبالدعاية والإعلام ( الجزيرة) ، والسعودية بالمال ( وقال بهذا الخصوص أنه هو من فاوض واقنع الملك عبد الله بذلك )، وتركيا بتوفير معسكرات التدريب وفتح الحدود للمقاتلين ( المستقدمين من كل القارات ) و الولايات المتحدة الأمريكية كصاحبة وراعية ومنسقة المشروع .
ويفيد المسؤول القطري بأن التكلفة بلغت بالنسبة لقطر وحدها، رغم أن السعودية هي المكلفة بالمال : 137 مليار دولار !
المصدر : حوار حمد بن جاسم مع تلفزيون قطر؛ ” القطرية” سنة 2017 .
ملحوظات :
1 – أقدم المسؤول القطري على البوح والاعتراف بما اعترف به في سياق اكتشاف التآمر السعودي لقلب النظام في قطر وقتها .
2 – حوار حمد بن جاسم مع تلفزيون قطر؛ ” القطرية” سنة 2017 . متوفر على اليوتوب .
3 – تقرير مستشار الأمين العام للأمم المتحدة أسفله .
———————–
× باحث في علم الاجتماع السياسي
( هنا تقرير جيفري د ساكس)
https://www.facebook.com/share/p/19t9UqLzxk/
2025-01-02