” السياديين” والخروقات الإسرائيلية !
كتب ناجي صفا
ينقسم اللبنانيون عاموديا حول مفهوم حماية الوطن ، بين قائل بالمقاومة وبين قائل باالجيش اللبناني فهو الذي يحمي لبنان إلى جانب المجتمع الدولي والقانون الدولي ومنظمة الأمم المتحدة .
وقع اجتياح العام ٧٨ واجتياح العام ٨٢ واحتلت بيروت ، ومن ثم صراع مرير بين الإحتلال والمقاومة على مدى عقود دون أن يتمكن الجيش والقرارات الدولية من حماية لبنان وردع العدوان الذي حررته المقاومة وطهرت الأرض دون أن تطلب ثمنا لذلك .
الآن وبعد ٦٦ يوما من القتال الشرس حالت خلالها المقاومة دون أن يتمكن العدو من احتلال اراض في الجنوب رغم عنف القصف والتدمير .
عادت نغمة الجيش للوطن والإتفاقات الدولية وحدهم دون سواهم يحمون لبنان ، وصدعوا رؤوسنا ان هذه المهمة هي مهمة الجيش لا سواه ، خضعت المقاومة لهذا الطرح تحت الضغط الشعبي والسياسي ووقعت وقف إطلاق النار على ان يقوم الجيش واللجنة الدولية بالمهمة ، فماذا كانت النتيجة ، لم يستطع الجيش الدخول فقط مجرد الدخول إلى الأماكن التي لا ترضى إسرائيل دخولها ، واللجنة الدولية نقلت مقر اجتماعها تحت تأثير القصف الإسرائيلي ، والقصف والتدمير والتجريف ما زال مستمرا ويجري احتلال مواقع وقرى جديدة ، بينما الجيش يعد الخروقات ويتراجع من الأماكن التي لا تريده إسرائيل فيها، رغم انها أراض لبنانية . والسياديون الذي صدعوا رؤوسنا بأن الجيش كفيل بحماية الوطن بلعوا ألسنتهم ولم يجرأوا على مجرد إدانة للإحتلالات الإسرائيلية وللخروق للاتفاق الذي هلللوا له وقالوا انه يحمي لبنان .
لطالما تبجح الرئيس ميقاتي بالقول أن الجيش وحده يتواجد في الجنوب، ولا وجود لسواه ، فهو الحامي للسيادة وحفظ أمن الوطن .
لماذا لم يصدر ميقاتي أمرا للجيش للمواجهة والدفاع عن الوطن والسيادة كما كان يدعي ، ولماذا تصمت المقاومة التي تعطيها الخروقات شرعية الرد والخرق المقابل . هل وقعنا في خدعة ؟؟ لا سيما ان ما يتسرب على لسان العدو انه لن ينسحب من المناطق التي احتلها في الجنوب بمرور الستين يوما بحسب الإتفاق .
فهل اعيد إدخالنا للعصر الإسرائيلي ، وهل ستكون أجزاء من اراض الجنوب محتلة وتحت السلطة الإسرائيلية وتبقى السيادة الدعاة مجمدة لحين آخر ؟؟.
2024-12-29
