ثلاثون نوفمبر ذكرى التحرر وأصالة النضال اليمني!
فاطمة السراجي*
في الثلاثين من نوفمبر، يحتفل الشعب اليمني بخروج آخر جندي بريطاني من جنوب الوطن، رمزاً لانتفاضة الشعب ونضاله المتواصل ضد الاستعمار؛ هذه اللحظة التاريخية ليست مجرد ذكرى عابرة، بل هي تجسيد لروح المقاومة وموروث من الكفاح ضد الغزاة والطامعين؛ إن سيطرة القوى الأجنبية على بلداننا باتت سابقة، تذكرنا بالحقبات السالفة التي شهدت تحكم المستعمرين بمصائر الشعوب.
اليوم، ومع تصاعد المحاولات لإعادة الاحتلال تحت غطاء الأنظمة الممثلة بالسعودية والإمارات، يتوجب علينا أن نكون يقظين وواعين. هذه القوى تسعى لاستعمار جديد، لكن الشعب اليمني، الذي خبر مرارة الاحتلال وفقد شهداء في سبيل حريته، لن يسمح بتكرار تلك التجربة؛ كما كان الحال في الماضي حين تخلصوا من الغزاة البريطانيين، فإن التاريخ يعيد نفسه، وثقة الشعب بمستقبله أكبر من أي نظام يحاول السيطرة عليه.
من المؤكد أن الوطن لا يرحب بالخونة والعملاء، فلن يقبل أبداً بالتنازلات عن سيادته وكرامته؛ هؤلاء الذين يرتبطون بالخارج، ويبيعون الوطن بأبخس الأثمان، سيقع عليهم عقاب التاريخ؛ كما تقيأ الوطن آخر جندي بريطاني، سيتقيأ أيضاً كل من يجرؤ على الخيانة، وسيجدون أن أيادهم لا تتسع لاقتناص ثمار الغدر.
إن اليمن اليوم، ومع مرور الزمن، قد أثبت قدرته على النهوض من تحت الرماد، مثل طائر العنقاء؛ وإن الأحفاد الذين شهدوا نضال أجدادهم يتطلعون إلى غد مشرق، حيث تكون سيادة الوطن كاملة، بلا وصاية أو تدخل أجنبي؛ وإن الوحدة اليمنية، التي تحققت بدماء الشهداء، هي صمام الأمان في مواجهة التحديات.
في الختام، سيظل شعب اليمن صامداً، رافضاً للظلم، متمسكاً بهويته، ومصمماً على الحفاظ على حريته. كل محاولة لإعادة الاحتلال ستكون مصيرها الفشل، كما فشلت محاولات الغزاة سابقاً، وسيتجدد النضال في كل زمان ومكان حتى تظل راية اليمن عالية.
#كاتبات_وإعلاميات_المسيرة
إن الآراء المذكورة في هذه المقالة تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
2024-12-04