أثر فوز ترامب على العراق..!
ماجد الشويلي
فوز ترامب برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية يضع العراق برمته في دائرة الحرج
فقد سبق للقضاء العراقي وأن أصدر أمراً بالقاء القبض عليه وفق المادة 406 من قانون العقوبات العراقي النافذ على خلفية ارتكابه جريمة اغتيال الشهيد ابي مهدي المهندس والشهيد قاسم سليماني
والآن وقد أصبح على رأس السلطة كيف سيتعامل العراق مع هذا الاستحقاقالمعقد .؟
هل ستمتثل الحكومة العراقية لتطبيق احكام القضاء العراقي وتستمر بملاحقة ترامب قضائيا أم ستجد نفسها مرغمة على التعاطي معه بوصفه الرئيس المنتخب لأكبر دولة في العالم ؟
كيف يمكن لرئيس الحكومة أن يبادر لزيارة الولايات المتحدة ومن سيكون في استقباله؟
بل ماذا لو أراد هذا الرئيس الأمريكي زيارة العراق هل سيقابل بالرفض أم ستكون الحكومة العراقية مضطرة للترحيب به.
وماذا على القضاء فعله إزاء هذا الأمر ؟ . بل ماذا سيكون موقف قوى المقاومة وما الخيار الذي ستعمد اليه .؟
هل ستصعد من عملياتها ضد القواعد الامريكية المنتشرة في المنطقة أم تكتفيباستنابة الحكومة العراقية والالتزام بمقرراتها بهذا الشأن ؟
الخشية أن يتحول البحث عن السبيل الأمثل للتعاطي مع هذا الواقع الجديد الى نقطة خلاف بين الحكومة وقوى المقاومة.
فليست الحكومة وحدها من ستستشعر الحرج وانما قوى المقاومة كذلك خاصة وأنها توعدت جماهيرها بالثأر لدماء الشهيدين سليماني والمهندس(رض لكن هل ستتفهم الادارة الأمريكية موقف الحكومة العراقية وتجنبها الاحراج كأن يقتصر تواصلهما وتعاطيهما معها على المستوى الوزاري؟
ولا ترى امريكا في ذلك مساسا بمكانتها الدولية كقوة عظمى؟
أم أنها ستصعد مع العراق
وسيضغط ترامب بنفسه لأجل الغاء مذكرة القاء القبض بحقه هذا إن لم يدفعه جنونه الى الطلب من الجانب العراقي الاعتذار منه.
المهم أن هذا الاستحقاق الجديد ليس بالهين لكن بالامكان الاصرار على مساندة القضاء العراقي وارغام الولايات المتحدة على تغيير نمط تعاطيها مع العراق
وان تتجزأ المواقف أو تتباين حيال ماقام به ترامب من جريمة عظمى.
نعم نحن جميعا أمام تحد كبير وعلينا أن ندرك بأن هذا التحدي يمس كرامة العراق
وسيادة وهو يستحق التضحية لأجله
2024-11-08