يريد تغيير خريطة الشرق الاوسط، ولكنه يخاف من مسيّرة!
أ. صبري جريس*
منذ نجحت إسرائيل في اغتيال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله وبعض القيادات البارزة في الحزب، راح الاستعراضي، الملاحق بتهم ارتكاب جرائم حرب، رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو يتبجح بقوله انه يعمل على تغيير خريطة الشرق الأوسط – ولا اقل من ذلك.
إلا أن الرياح تجري بما لا تشتهيه سفن نتنياهو. فبعد فترة قصيرة جدا من تلقي تلك الضربات قامت المقاومة بإعادة تنظيم نفسها، وراحت تشن هجمات مضادة على إسرائيل، بأحجام وطرق لم نعهدها سابقا. وكان من بين العمليات التي نفذتها شن هجوم بمسيرة على بيت نتنياهو في قيسارية، الواقعة على شاطئ البحر جنوب حيفا. وأصابت هذه المسيرة غرفة نوم نتنياهو، إلا انه لم يكن ساعتها في البيت، فكتبت له، هذه المرة، النجاة.
هذا الحادث “البسيط”، بحد ذاته، أثار رعبا غير مسبوق في إسرائيل “العظمى”، وبصورة لم يتوقعها عاقل. فقد أعلن على أثرها فورا أن نتنياهو سيغيّر أماكن إقامته من الآن فصاعدا، وستصبح سرية ولن يعلن عنها. كما سترافق موكبه دائما سيارات تحمل اجهزة تشويش الكتروني، للتشويش على المسيرات التي قد تستهدفه. كذلك أُعلن أن اجتماع الحكومة الأسبوعي سيعقد كل مرة في مكان مختلف. آخر هذه “الصرعات” قيام نتنياهو بتأجيل عرس ابنه افنر خشية من أن تستهدف الحفل مسيرات حزب الله.
يبدو أن ما لدى نتنياهو من معلومات استخبارية يشير انه موجود على قائمة تصفيات المقاومة المستحدثة، وإلا لما ظهرت عليه كل إشارات الهلع تلك، وان المحاولات لن تتوقف حتى تصفيته، وتصفية من شارك معه من الزعماء الإسرائيليين في ارتكاب جرائم الإبادة ضد الآلاف من الفلسطينيين واللبنانيين. والظاهر إن ثمن رأس نصرالله ورفاقه سيكون باهظا، بل أن الجماعة ليسوا حتى على استعداد لإجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.
ويبدو أن خريطة الشرق الأوسط ستتغير فعلا، ولكن ليس كما يتمنى نتنياهو …
- حيفا
2024-11-01