مشروع نتنياهو : شرق أوسط جديد العرب فيه عبيد !
كتب ناجي صفا
نشوة النصر التي يعيشها نتنياهو سواء بتدمير غزة او تحقيق المجازر والدمار في لبنان دفعته لللآندفاع ااكثر نحو مشروع إقليمي يتلخص بشرق أوسط جديد كما عبر اكثر من مرة منذ بدء طوفان الأقصى ولغاية الآن تكون فيه إسرائيل هي السيدة والبقية ليسوا سوى عبيد وفقا للثقافة التلمودية
المشروع ليس جديدا ، فقد سبق أن قامت الولايات المتحدة بعدة محاولات بغزو العراق وافغانستان وحرب تموز ٢٠٠٦ أعلنت فيه كوندليزا رايس عن ولادة شرق أوسط جديد ، كما عبر عنه سابقا كل من شيمون بيريز ونتنياهو في مؤلفاتهما .
الميدان في غزة وجنوب لبنان هما المعيار لنجاح فكرة الشرق الأوسط الجديد او طيها . ،
ما يقوم به نتنياهو من إجرام خارج كل المعايير الدولية والأخلاقية والإنسانية يناسب الولايات المتحدة اذا تمكن من تحقيق المشروع ، ، لذلك هي تغض النظر عن جرائمه،
سلسلة خطوات قامت بها الولايات المتحدة بعدد من الحروب والاغتيالات على طريق إنتاج الشرق الأوسط الذي تريده الآن عالبارد ، لذلك هي تحاول منع حرب إقليمية وتراهن على نجاح نتنياهو في بلوغ الأهداف وتوفر له كافة المقومات المالية والعسكرية .
التغاضي العربي عما يحصل بوهم التكامل مع إسرائيل يتكشف كل يوم ، هم يزرعون الوهم في رؤوس مواطنيهم ويأملون ان تقوم إسرائيل بحماية انظمتهم .
سيفشل نتنياهو في مشروعه كما فشل اولمرت عام ٢٠٠٦ ، وستضاف تجربة نتنياهو إلى فشل الولايات المتحدة منذ حكم أوباما في تكريس الشرق الأوسط الجديد ومشاريع الاغتيال والربيع العربي .
الظروف تغيرت جذريا ، وما كان ممكنا في مطلع القرن لم يعد متاحا في العشرية الثالثة من القرن الحادي والعشرين .
النظام الرسمي العربي موافق على المشروع الأميركي الصهيوني رغم ادراكهم انهم سيكونون عبيدا واداة بيد إسرائيل والولايات المتحدة ، لكن ارادة الشعوب العربية التي بدأت تدرك حقيقة المشروع الأميركي الصهيوني ستقاوم هذا المشروع ، لذلك تحاول الولايات المتحدة وإسرائيل القضاء على المقاومة في المنطقة بوصفها تشكل رافعة ضد المشروع الأميركي الصهيوني .
مصير الكيان الصهيوني مرتبط بنجاح او فشل مشروع نتنياهو ، وأن غزة وجنوب لبنان سيقرران مستقبل المنطقة ومستقبل هذا الكيان والهندسة الإستراتيجة للمنطقة التي تسعى إليها الولايات المتحدة سواء بقيادة إسرائيل او بقيادتها مباشرة ..
2024-10-01
