موسم خروج الخُلد من جحوره!
د احمد الاسدي
نـلتوي ولكـن لا ننكسـر
نتعثر ولكن لا نسقط
وإن سقطنـا يوما نموت لله وحده راكعين مُقبلين لا مُدبرين ..
في سطور سابقة أجزمنا أن المعركة الشاملة قادمة لا محال وإن كانت مؤجله تكتيكيا , ولقد جاءت لحظتها الآن وحزب الله والمقاومة تخوض اليوم أشرف وأقدر وأعتى معركة في تاريخنا المنصرم والمعاصر ليس ضد إسرائيل وكيانها اللقيط وحسب , بل ضد قوى التكبر والأجرام والعدوان العالمي الذي تدير مقود عجلته أمريكا وحلفاءها الغربيين في لندن وباريس وحلفهم الناتوي ومعهم أنظمة الخذلان والغدر والتطبيعي العربي ورعاعها من قطعان العبيد بالشارع , هذه المعركة ومثلما قلنا مرارا ضريبتها عالية وأثمانها تُدفع بالدم والأرواح لا الأموال ولا بالشعارات ولا بالشجب والتنديدات , وهذا ما تؤكده الوقائع على الأرض في جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية , حيث تدفع بيئة المقاومة ثمن وقوفها المبدئي مع غزة ومعركتها ومحنتها وتؤكد في نفس الوقت صواب النهج والخط المقاوم الذي تبنته وتعبده اليوم مثلما بالأمس بدماء أبناءها , لكن هذه ليست جميع ملامح اللوحة والصورة في لبنان عموما ولا حتى في بيئة ممن كنا نعتبرهم في صف المقاومة وحلفاء لها , فعلى ما يبدو أنه موسم خروج حيوانات ( الخُلد ) القذرة من مخابئها , فالمعركة الدائرة بين المقاومة ( حزب الله ) وبين كيان الاحتلال الصهيوني وتدحرج الأيام المعدودة التي مرت منها , قد أخرجت هذه الحيوانات التي للأسف كانت تختبئ في بيئة المقاومة وتستخدم مواردها وتعتاش على خيرها وتتبنى خطابها وتدعي زورا انتماءها لها , و حان وقت غدرها وطعنها لحزب الله في ظهره أمثال وئام وهاب ووفيق نصر الله ورهطهم ممن كانوا يعتلون المنابر الإعلامية وينامون على وجوههم على شاشات القنوات الفضائية الداعمة للمقاومة , ولكن اللحظة التاريخية في صراع ومعركة المقاومة مع العدو قد فضحت هؤلاء أخرجتهم على حقيقتهم .
لهؤلاء نقول , أليست هي الحرب والمعركة الشاملة التي كنا جميعا ننتظرها وقلنا عنها أنها معركة فاصلة بين مرحلتين وستغير وجه المنطقة سلبا أو ايجابا , فلماذا كل هذا التخاذل والعويل والبكاء وهل كنتم تعتقدون أنها نزهة وهراء كلامي على شاشات الفضائيات وماذا كنتم تنتظرون ؟
فمن كان ينتظر أن تبقى المقاومة ثابته وراسخة على طريقها ويريد منها الانتصار بلا تضحيات جسام فهـو لا يعرف شيء عن النهج الحسيني سوى الشعارات والبكاء والدموع .
أيلول
2024-09-29