غليلوت تؤجل الحرب الشاملة ..!
كتب ناجي صفا
لا شك ان الرد الذي قام به حزب الله على قاعدة غاليلوت قرب تل ابيب كان صاعقا ولم يأخذ حقه في النقاش والتقدير حتى بدأت نتائجه تظهر تدريجيا عبر الآعلام الغربي بعد التغطية الشديدة التي مارستها اسرائيل على نتائج الحدث .
معلومات مؤكدة صادرة عن الإعلام الغربي بأن اسرائيل تكبدت جراء هذه الضربة ٢٢ قتيلا و ٧٤ جريحا ، وان الفرقة ٨٢٠٠ وهي فرقة طليعية في الجيش الصهيوني قد تكبدت خسائر فادة ، وما زال مصير قائدها مجهولا ، بالامس اعلن في الكيان ان قائد الفرقة قد استقال من منصبه دون ان تظهر له صورة تؤكد انه ما زال حيا وهذا يرجح فرضية مقتله.
اسرائيل التي صدمت بحجم الضربة ودقتها اعادت النظر بالتهديدات التي كانت تطلقها بتوسعة الحرب في الشمال بعد ان رأت النتائج الاولية للضربة وادركت انه تقدم على مغامرة كبرى فيما لو جرى توسعة الحرب .
لا تزال الولايات المتحدة تمنع عنها الذهاب الى حرب شاملة وقد اوفدت الموفدين لتقول لإسرائيل لا تتورطي بحرب ضد لبنان لأن نتائجها ستكون كارثية ومدمرة على اسرائيل .
تبدو الولايات المتحدة اكثر حرصا على اسرائيل من متنياهو نفسه المستعد لركوب المغامرة التي يهبرها فرصة لإنقاذ نفسه من جهة ، ولأعادة ترتيب اوضاع المنطقة كما سبق واعلن مع اية طزفان الأفصى من جهة اخرى .
من جهة اخرى فإن مأزق نتنياهو الداخلي يتعاظم وتراكم المعارضة بالتنسيق مع اهالي المحتجزين قوة شعبية تتعاظم كل يوم وتهدد بقاءه في السلطة .
الكل بحيرة من امره ويفتش عن حل للخروج من الازمة ، فلا توسعة الحرب هي الحل ، ولا الإستمرار في حالة المراوحة والآستنزاف هي الحل ايضا ، ولا امكانية الحسم العسكري وقلب ميزان القوى متاحا حتى الآن ، بهذا المعنى تصبح الازمة الآجتماعية على ضفتي القتال هي المرشحة للتصاعد ، فلا عام دراسي ، ولا اقتصاد او اعمال ، وهجرة مرجحة للتزايد على طرفي الحدود .
مأزق نتنياهو يتعمق ، فهو لم يستطع من تحقيق نصر في غزة ، وعجز عن تحقيق كافة البنود التي طرحها ابان طوفان الاقصى ، وهو في نفس الوقت عاجز عن التقدم كما هو عاجز عن التراجع ايضا او تحقيق نصر يخدم مشروعه الإستيطاني الإحلالي وقد فشل في غزة كما عجز عن ذلك في الضفة ، سيبقى الآنتظار سيد الموقف مع احتمال ان تقوم كل من اليمن وايران بعمل كبير يعيد خلط الاوراق ويرشح المنطقة لتسوية يقودها العالم .
2024-09-14
