وزراء وأوزار…!
إخلاص عبود*
حكومة جديدة، مسؤولية كبرى، بناء خراب، إصلاح أوكار، نهضة من بعد دولة نامية، فإما نجاح واستمرار، وإما فشل وإزالة، حمل ثقيل، وزراء في طريق ملئ باالأوزار إن لم يقوموا بمسؤوليتهم، ثم مع ذلك يحتاجون إلى شعب يسندهم، شعب يعينهم، شعب يتفهم وضعيتهم، شعب يعرف نوعية وحساسية دورهم.
ذهب وزير ليأتي آخر، بطموحهم، وزخم أمنياتهم، وبعظم المسؤولية الملقاة على عواتقهم، بقدر ما اسمه وزير، بقدر ما كانت مكانته وزر ، ليست المسألة مجرد اسماء فخام، ومقابلات، ومعاملات وازدحام، بل هي واجبات جسام، وخدمات عظام، وإصلاح أوزار سابقيهم، ممن تعذروا بالضروف، فتركوا بعدهم حالة المسؤولية يرثى لها.
نرى الشوارع تدمرها قطرات الماء بلا إصلاح، والماء يغرق الشوارع بلا تصريف ولا استفادة، والمدارس قد يصل البعض لأن يبيع في الحرام ليستطيع أن يسجل ابنه ليدرس، تبيع الأم من مجوهراتها، والبعض لا يدرس بالمرة، وذلك لأن (المدارس الحكومية) بعدد الأصابع، والخاصة(لاتعد)، هكذا أصبح جزء من واقع مؤلم، ومسؤوليات كانت بلا مسؤولين، ومراعي بلا راعي، يفاخرون بالاسماء، ويتضخمون أنفسهم، ويكبرون في أعينهم، ونحن لا نرى كبيرا غير الله، ولا تكبر عليهم سوى المسؤوليات والأوزار، والذنوب والحسابات، ويكون وقوفهم بين يدي الله أكثر من غيرهم.
تغيرت حكومة لتأتي غيرها، وماعليهم سوى التسليم لتوجيهات القيادة الربانية، الارتباط بهدى الله، المحافظة على برنامج رجال الله، عيشوا كما يعيش السيد القائد وستكونون في مقام قيادة أمم وليس شعب، كلوا كما يأكل ، اشربوا كما يشرب، اسكنوا كما يسكن، تعاملوا مع أبنائكم وبناتكم، كما يتعامل هو، اصرفوا على أهاليكم كما يصرف هو سلام ربي عليه، لاتسكروا في الاسماء، وتغرقوا في المديح.اخبروا أهاليكم وذويكم أنكم لا زلتم أنتم، فقط كَبُرت المسؤولية.
يحتاج أصغر مفصل في الدولة إلى تغيير جذري، ويبدأ التغيير من النفوس فالله سبحانه وتعالى قال{ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمۡ يَكُ مُغَيِّرٗا نِّعۡمَةً أَنۡعَمَهَا عَلَىٰ قَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ} (الأنفال:٥٣)
مصحف_التيسير، قد سمع الله وعودكم يا وزراء، وسمع كلامكم، وسمع أيمانكم، وهو عليم بكم، وعليم بصدقكم ،عليم بنواياكم، عليم بأفعالكم، عليم بذات الصدور.
اتحادكاتبات اليمن
2024-09-13