مفاوضات الدوحة اليوم!
اضحوي الصعيب*
الاعلان الثلاثي الذي صدر قبل اسبوع كان خطةً تواطأ فيها الطرفان العربيان (مصر وقطر) مع الموقف الامريكي بطرح مشروع اتفاق يلبي حاجات اسرائيل ويكون أساساً للتفاوض. الفكرة ان توضع المقاومة في موقع حرج بين ان تقبل صيغة منحازة للعدو او ترفض لتكون امام شعبها والعالم الطرف المعرقل للهدنة. وتتضمن الخطة الخبيثة ان يسارع الاسرائيليون بالترحيب ويرسلوا وفدهم المفاوض ليكونوا حمامة سلام ويدفعوا المقاومة الى مرمى السهام.
العرب المتآمرون (مصر وقطر) انطلقوا من ان المقاومة لا تملك خياراً آخر سوى الرضوخ والقبول بالصيغة الامريكية. لقد جاملوا امريكا على حساب دماء الفلسطينيين ومصيرهم. وطبعاً حصلوا على شكر امريكي واوربي وخليجي مقابل طعنتهم وهذا غاية الارب عندهم.
المقاومة غير موافقة حتى الان على المشروع، وطرحت البديل وهو الصيغة التي تم التوافق عليها قبل ثلاثة أشهر. هذا الرفض الفلسطيني محرج للوسطاء العرب لأنه يهدد بإفشال المفاوضات ويكشف ان تعهداتهم للامريكان بالضغط على المقاومة ليست في محلها. انهم غير معنيين بالمضامين وغايتهم تحقيق هدنة بأي شكل من الاشكال للبروز سياسياً كصانعين للاحداث. والحقيقة ان ايران تفوقت بكلمة واحدة على جهودهم في عام. فاعلانها ان وقف العدوان على غزة وحده يستطيع تأجيل ردها على اسرائيل، هذا الاعلان جعلها طرفاً ضاغطاً بقوة على الجهود المبذولة. واذا تحقق وقف اطلاق النار ستُذكر التهديدات الايرانية كعامل فاعل.
والمهم اليوم ان نرى هل يحضر وفد المقاومة وبأي سقف تفاوضي!.
( اضحوي _ 1824 )