لم يكُن مظَهر إحرَام ، بل كانت أكفَانُهم !
فاطمة عبدالملك العمدي
جريمةٌ غابت عن الذكرِ عُقود، كم يُشبه مُرتكبيها اليهود ! سائرون إلى بيت الله ، لم يكن لأحد علم أنهم صاروا الهدف المرصود ، لإولئك المَهزومين ، لم تفشل خُطتهم في إبادةِ أكثر من ثلاثة الآلاف من اليمنيين ، الذين كانوا قاصدين مكة المكرمة لأداءِ مناسك الحج ، بدلاً أن يكون استقبالهم بالترحيب ، كان وابل الرصاص والهجوم بالخناجر والسيوف هو الطريقة المفضلة التي تتناسب مع دموية آل سعود .
يضمرون الحقد والعداء الدفين في قلوبهم السوداء ، منذُ 104 سنة، لم يكُن من الوقتِ القريب ، سفك دماء اليمنيين مضى عليه أكثر من قرن من الزمنِ ، بل كان القتل وسيلة لتفريغ حقدهم على أهل اليمن ، بعد أن يئسوا من مساومة أهل اليمن على بيع أراضيهم ، إذ عجزوا عن الوصول لأهدافهم.
لم يفوتوا أدنى فرصة للاستهداف ولقتل أكبر عدد ممكن، لم يميزهم عن الزبير شيء ، وكأن الزمن يعيد نفسه فقط تستخدم أسحلة جديدة مع تقدم الزمن ، ولكن الشهوة الشيطانية للقتل التي تمثلت في قتلة الأنبياء ،وقتلة الإمام_ علي والإمامين الحسن والحسين عليهم_ السلام ،هي ذاتها التي نرأها في أبناء سعود ، ومع كل تلك الاستهدافات والضحايا والشهداء والتضحيات ، ما زالت محاولاتهم مهزومة أمام أهل الإيمان والحكمة وكل ذلك ليس إلا تأييد من الله للمؤمنين.
إن ما يعنينا في هذه الحادثة المؤلمة، هو الدفاع عن حق الحياة ؛ التي يسلبها آل سعود ومن هم في أمره وطاعته من اليهود والنصارى ، من كل أمة مؤمنة حافظت على دينها وأرضها وقاومت الاحتلالات ، ورفضت الظلم والعدوان على كل المسلمين ،وخاصة الشعب الفلسطيني .
2024-06-26