(أللاءات الثلاث) التي قررتها الجامعة العربية في الخرطوم، جاءت بإصرار المناضل (إبراهيم ماخوس) بصفته وزيراً للخارجية السورية.!
(أللاءات الثلاث) كانت تقضي، أن لا صلح، لا سلام، لا مفاوضات، مع الكيان، لأن الصراع بيننا وجودي. المبادرة السعودية عام / 2002 /، التي (تجاهلت حق العودة)، وأضافها الرئيس المقاوم أميل لحود، كانت عنواناً للسقوط.
محمد محسن
في حرب / 6 / حزيران / 67 19/ حاول الغرب بواسطة ذراعه إسرائيل، اغتيال حركة التحرر العربية التي قادها حزب البعث في سورية، والرئيس عبد الناصر في مصر، والتي شكلت حالة تمردٍ على الوصاية الأمريكية ــ الأوروبية، ونزوع نحو الحرية.
ولكن ورغم النكسة الكبيرة، والجرح الغائر الذي أصاب حركة التحرر في البلدين، لم ترفع قيادة البعث في سورية، ولا مصر عبد الناصر، راية الاستسلام، بل عزما على الثأر، حيث اتخذا قراراً (بلا آتٍ ثلاث) في مؤتمر الجامعة العربية في الخرطوم، لا صلح، لا مفاوضات، ولا تنازلات، مع إسرائيل، بقيادة وتصميم، المناضل (إبراهيم ماخوس)، عندما كان وزيراً للخارجية السورية، الذي أعلن في المؤتمر، (إن صراعنا مع إسرائيل صراعاً وجودياً.
وبدأ التسليح والتدريب، وتهيئة جميع الظروف العسكرية، والسياسية، لتحديد ساعة الصفر للحرب الثأرية، ولقد قام الاتحاد السوفييتي في حينه، بدورٍ فاعلٍ في التسليح والتدريب، والدعم السياسي، والعسكري، وتقديم الخبراء والسلاح بكل سخاء، كما تعهد باستخدام طيرانه الاستراتيجي، لحماية الطيران المصري، الذي كان قد دمره الطيران الإسرائيلي، وهو رابضاً على أرض مطاراته. وعندما أدرك الغرب، أن حرب التحرير قادمة، عمد إلى اغتيال الزعيم العربي عبد الناصر، في / 28 / أيلول / 970 /، وباغتياله أصيب التحالف السوري المصري بأربع مصائب في آن واحد: 1ـــ فقدان رئيس عربي مقاوم، صاحب العبارة الشهيرة، (ما أخذ بالقوة، لا يسترد إلا بالقوة). 2 ـــ تكليف (زير النساء مصطفى طلاس) لقيادة الجيش العربي السوري البطل، بصفته وزيراً للدفاع، ودليلنا (موقف العملاء أولاده) 3 ـــ استبدال عبد الناصر المقاوم بالسادات العميل، الذي دشن عهده بطرد الخبراء السوفييت، بما فيه الطيران الاستراتيجي، وتغيير وزير دفاع عبد الناصر الاستراتيجي (الشاذلي) قائد عملية الثأر. ثم خاض حرب عام / 973 / مع سورية، تحت مسمى (حرب التحريك)، فخان العهد، والدم، واتخذ من عملية خرق الجيش الإسرئيلي، لجبهة (الدفر سوار)، مبرراً لإبرام (اتفاقية وقف إطلاق النار في (الكم 101) مع العدو، في الوقت الذي كانت فيه القوات السورية، لا تزال تقاتل على خطوط النار.
وبعد ذلك زار (السادات العميل) القدس، وألقى خطبته الشهيرة في (البرلمان الإسرائيلي)، ثم عقد اتفاقية (كامب ديفد) المذلة المهينة، ثم تتالت السقطات في (وادي عربة) مع الأردن، وفي دبي مع الإمارات، والمنامة في البحرين، ولا يزال السقوط مستمراً وبتسارع. 4 ـــ وكان آخر السقطات التحالف (العربي ـــ الإسرائيلي) في حرب غزة.
2024-06-09