الحرب مستمرة ومتصاعدة ولا حلول في الأفق !
كتب ناجي صفا
اخيرا كشف نتنياهو عن حقيقة موقفه انه لا يريد سلاما مع حماس لأنه مقتل له . قلب الطاولة بوجه الجميع بما في ذلك الأميركي وبغض نظر من بايدن كالعادة .
نتنياهو لا يريد سلاما مع حماس ، ولا وقفا لآطلاق النار ، او تبادل اسرى، ولا يريد انهاء الحرب ضمن الستاتيكو القائم حاليا فهو يرى في ذلك خسارة له لا يضمن تداعياتها . هو يريد تنازلات مجانية من حماس بواسطة احد حالتين : اما المزيد من الضغط العسكري لعله يحصل الى مزيد من التنازلات .
واما الضغط بواسطة الأداة السياسية والمفاوضات ، بحيث تضغط الولايات المتحدة على الوسيطين القطري والمصيري ليقوما بدورهما بالضغط على حماس بحيث يتمكن من تحقيق ما عجز عن تحقيقه في الميدان منذ سبعة اشهر ولغاية الآن .
منذ البداية كان نتنياهو يناور ويراوغ لكي لا يقدم شيئا ذات قيمة للمفاوضات لأنه يعتبر ذلك مكسبا لحماس . والولايات المتحدة ما زالت تغطي مناورات ومراوغات نتنياهو بهدف تحقيق المكسب الذي يحلم به نتياهو وهو حلم مشترك اميركي صهيوني هو بهزيمة المقاومة .
ما زال السلاح والمساعدات تتدفق على نتنياهو برغم الموقف المضلل الذي يعبر عن تباينات بين بايدن ونتنياهو ، الولايات المتحدة شريكة في لعبة نتنياهو ومناوراته ومراوغته ، وهي تعتبر ان ثمة حاجة اقليمية ودولية للحل خشية من التداعيات المحتملة وتطوراتها السلبية لا سيما على جبهة لبنان والعراق واليمن ، ناهيك عن الداخل الأميركي الذي بدأ يغلي في الجامعات ومرشحا لأن يغلي في الشوارع ويسقط بايدن في الإنتخابات .
الولايات المتحدة لا تضغط على نتنياهو كما تدعي ، وهي شريكة معه بشكل او بآخر في لعبة الخداع والمناورة الى ان تكون قد تسلمت معبر رفح ، وانجزت الميناء البحري وهما حركتان متكاملتان لخدمة ذات الهدف وهو اطباق السيطرة على غزة وخنق حماس لإجبارها على تقديم تنازلات .
لا مصلحة للولايات المتحدة كما لإسرائيل في خروج حماس من هذه المواجهة وهي سليمة البنية السياسية والعسكرية او منتصرة ، بما يمكنها من تقديم نفسها على انها محرر للشعب الفلسطيني ، فهذا يعيق عملية الهندسة السياسية التي تود الولايات المتحدة اجراؤها في المنطقة لتكريس النفوذ الأميركي بوجه المد الروسي والصيني الصاعد فتخشر شرق اوروبا ومنطقة الشرق الاوسط معا .
2024-05-11
