ماذا استهد.فتْ “إسر.ائيلُ” في القنصـ.ـليّةِ الإير.انيّةِ؟!!..
خالد العبّود..
-حين تتصرّفُ “إسر.ائيلُ” بهذهِ العنجهيّةِ واللامبالاةِ واللامسؤوليّةِ، في استهد.افِها للقنصـ.ـليّةِ الإيرا.نيٍّةِ في وسطِ العاصمةِ السو.ريّةِ د.مشقِ، غير آبهةٍ بكلٍّ القوانينِ والمواثيقِ الدو.ليّةِ، استكمالاً لحر.بِها على غزّ.ة، فهي بذلكَ تؤكّدُ أنّها تخو.ضُ معر.كةً هامّةً وعميقةً، وأنّها تشعرُ فعلاً بتهد.يدٍ وجو.ديٍّ حقيقيٍّ، دفعها كي تغا.مرَ بكلِّ ما تملكُ تاريخيّاً، سعياً إلى خلاصِهِا من هذا التهد.يد!!..
-تمتلكُ “إسر.ائيل” معلوماتٍ هامّةً جدّاً، تتلخّصُ في اثنتينِ أساسيتينِ:
-الأولى: إنَّ “إسر.ائيلَ” تُدركُ تماماً، أنَّ المحو.رَ يعملُ على التجهيز لـ “معر.كةٍ كبرى”، ولو أنَّ المحو.رَ أتمَّ جاهزيّتهُ، فإنّ “إسرا.ئيلَ” سيكونُ ووجودُها كلَّهُ مرهوناً بهذهِ “المعر.كةِ”!!..
-الثانية: إنَّ “إسرا.ئيل” تُدركُ تماماً، أنَّ المحو.رَ ليسَ جاهزاً الآن لهذهِ “المعر.كةِ”، لهذا فهي تعملُ في وقتٍ هامٍّ جدّاً بالنسبةِ لها، لتأخيرِ المحو.رِ من الوصولِ لجاهزيّتهِ المطلوبةِ!!..
-وفقَ هذهِ الصورةِ التي تعتقدُها “إسرا.ئيلُ”، فإنّها تُدركُ أنّ المحو.رَ الآن تحكُمُهُ مسألتانِ:
-الأولى: أنّ المحو.رَ ليسَ مشغولاً في هذهِ المرحلةِ بالانجرارِ إلى مبدأ “الضر.بةُ بضر.بةٍ”، وبالتالي لا بدَّ من جرّهِ إلى ذلك!!..
-الثانيةُ: أنَّ المحو.رَ ليسَ مضطراً لخوضِ نصفِ معر.كةٍ، بل إنّهُ لا يريدُها، طالما أنّها لا تأتي بالنتائجِ التي يتطلعُ إليها، وبالتالي لا بدَّ من سحبِهِ إليها!!..
-إنَّ محاولاتِ “إسرا.ئيل” تلك، في جرِّ المحو.رِ إلى معر.كةِ “الضر.بةُ بضربةٍ”، أو في سحبِهِ إلى نصفِ معر.كةٍ، إنّما هو إنجازٌ لحرفِهِ عن الاعدادِ لـ “معر.كتِهِ الكبرى”، طالما أنَّ سقفاً دوليّاً وإقليميّاً، يمكنُهُ أن يشكّلَ ضامناً، لعدمِ انجرارِ الصّر.اعِ إلى غير ما هو متوقّع له، هذا من جهةٍ!!..
-ومن جهةٍ أخرى، فإنَّ هناكَ محاولاتٍ “إسرا.ئيـ.ـليّةٍ” مسعو.رةً، لجرِّ المحو.رِ وأطرافِهِ، إلى معا.ركَ جانبيّةٍ محدودةٍ، تتساوى فيها إير.انُ، أو أيٌّ من أطرافِ المحو.رِ، مع “إسرا.ئيل”، في فعلٍ عسكر.يٍّ يوازي ما تفعلُهُ “إسرا.ئيلُ” في غزّ.ة، أو لجهةِ الذهابِ معها إلى سيناريو اغتيا.لاتٍ مفتوحةٍ، على غرارِ ما فعلتْهُ في القنصـ.ـليّةِ الإير.ا.نيّةِ في العاصمةِ السو.ريّةِ، يخلّصُ “إسرا.ئيلُ” من ور.طتِها في مذ.بحةِ غزّ.ة!!..
-هذا سعيٌ “إسرا.ئيليٌّ” عميقٌ جدّاً، تعوّلُ عليهِ “إسرا.ئيلُ” كثيراً، وتشتغلُ عليهِ أجهز.ةُ استـ.ـخبا.راتٍ، تابعةٌ لأ.نظمةٍ وحكو.ماتٍ إقليميّةٍ ودو.ليّةٍ، فيُوظَّفُ من أجلِهِ البعضُ، وهم كثيرون، للتأثيرِ على المحو.رِ وأطرافِهِ، ويقعُ فر.يستَهُ بعضٌ آخر، نتيجةَ المعرفةِ الناقصةِ بجوهرِ الصّر.اعِ الذي يحصلُ في هذهِ اللحظاتِ!!..
-لهذا وعليهِ، فإنَّ الأهدافَ الرئيسيّةَ للمحو.رِ وقو.اهُ واضحةٌ تماماً، وإنَّ أيَّ ابتعادٍ أو انشغالٍ عنها، سوفَ تكونُ “إسرا.ئيلُ” قد نجحتْ نجاحاً كبيراً، في تعطيلِ الاعدادِ لهذهِ “المعر.كةِ”، وسوفَ تكونُ “إسرا.ئيلُ” قد نجتْ من أيِّ عقا.بٍ لها، على ما فعلتْهُ في غزّ.ة، وعلى ما فعلتْهُ من استبا.حتِها لكلِّ المواثيقِ والقوانينِ الدوليّة!!..
ملاحظةٌ هامّةٌ جدّاً:
هذا لا يُلغي أنَّ المحو.رَ، وتحديداً إير.ان، يمكنُ أن تمارسَ فعلاً أمنـ.ـيّاً أو عسكر.يّاً، هو في صُلبِ الاعدادِ لـ “المعر.كةِ الكبرى”، لكنَّ هذا الفعل يمكنُ أن يُقدَّمَ بطريقةٍ أخرى، خدمةً لعناوينَ تكتيكيّةٍ، تتعلّقُ بمعنى الردِّ على العدو.انِ، تماماً مثلما فعلتْ إير.انُ، في ردّها على اغتيا.لِ “قا..سم سليـ.ـما..نيّ”، فهي قدّمتْ استهدا.فَها لقا.عدةِ “عيـ.ـنِ الأسـ.ـد”، باعتبارِهِ ردّاً على الاغتيا.ل، في حين أنّهُ استهد.افٌ مدروسٌ، جاءَ لخدمةٍ التركيزِ على طر.دِ الاحتـ.ـلا.لِ الأمر.يكيِّ من المنطقة!!..
2024-04-07