طوفان الاقصى , معركة وجود وانصاف حلول!
عصام سكيرجي
ان جوهر صراعنا مع العدو الصهيوني هو صراع وجود . وفي صراع الوجود لا مكان لانصاف الحلول , من هنا فان اي حديث عن مفاوضات وحل الدولتين او الدولة او نصف الدولة , ما هو الا هرطقة سياسية لا تنهي الصراع بقدر ما تؤججه وتشعلة وتزيده اشتعالا وصولا للحظة الانفجار الكبير , لان جميع هذه الحلول تتجاهل الحقيقة التاريخية والازلية القائلة بان فلسطين كل فلسطين وطن قومي للشعب العربي الفلسطيني ,من هنا كانت معركة الطوفان , وقد لا تكون معركة الطوفان هي معركة التحرير وهي بكل تاكيد ليست كذلك , ولكنها معركة تراكمية على طريق التحرير , ومن اجل ان تكون معركة تراكمية على طريق التحرير , لا بد من استخلاص العبر والدروس من هذه المعركة , واول هذه العبر والدروس ضرورة التخلص من الشوائب المعيقة للتحرير واول هذه الشوائب تتمثل في سلطة الذل والعار بجميع رموزها والشريحة التى تمثلها , وثاني هذه الدروس , لقد جائت معركة الطوفان لتؤكد حالة الفرز الحاد فلسطينيا وعربيا وعالميا , الامر الذي يوجب البناء على ضوء هذا الفرز , فلسطينيا لا بد من الاسراع في تشكيل جبهة المقاومة الوطنية الفلسطينية كاطار قيادي جماعي للشعب الفلسطيني , اطار يقوم على مبداء القيادة الجماعية وبعيدا عن اي شكل من اشكال الهيمنة والتفرد لاي فصيل , وفلسطينيا لا بد من تعزيز وتنمية دور الاجنحة العسكرية للفصائل بعد ان كان قد تم تهميش دور هذه الاجنحة لصالح الاجنحة السياسية , اننا نمر في معركة تحرر وطني , وفي معركة التحرر الوطني الاولوية الاولى والاخيرة تكون ويجب ان تكون للاجنحة العسكرية , وفلسطينيا وعلى ضوء معركة الطوفان لا بد من ادارة اقتصادية تقوم على اساس اقتصاد الحرب القادرة على ادارة الشؤون الحياتية للسكان اثناء الحروب , اما ثاني العبر والدروس فضرورة تعزيز التحالف مع شركاء الدم في محور المقاومة والتخلص من كل المعيقات السياسية والطائفية التى كانت تحول دون تطوير هذا التحالف . ان معركتنا هي معركة طويلة وهذا شيء اكيد , وانتصارنا هو امر اكيد ايضا , والاكيد والمؤكد ايضا حتمية هزيمة وزوال الكيان
2024-03-15
