الجزائر ممثلة العرب في مجلس الامن!
اضحوي الصعيب*
لكن أي عرب الذين تمثلهم الجزائر؟ العرب عرَبان.. شعوب مؤيدة في مجملها للمقاومة الفلسطينية، وحكومات متواطئة في مجملها مع الصهاينة. ووفقاً لجميع الاعتبارات يفترض ان تكون الجزائر صوت الشعوب، لكنها في الواقع لا تخرج عن إطار الحكومات. فبعد صدور قرار محكمة العدل الدولية منذ ثلاثة اسابيع قالت الجزائر انها ستعمل على تقوية قرار المحكمة بتبنيه من جانب مجلس الامر. حينها علقنا على الخطوة الجزائرية ويبدو اننا كنا متفائلين اكثر من اللازم لأن الجلسة التي دعت اليها الجزائر كانت مجرد إلقاء كلمات تفرق بعدها الخطباء. ومرت ايام صمت ثم سمعنا ان الجزائر وزعت مشروع قرار على الاعضاء، لكنه لم يطرح للتصويت لأسباب غير معلومة. اليوم تقول الجزائر انها دعت المجلس لمناقشة الوضع في رفح، أي ان كلمات تلقى ويذهب كل لحال سبيلة.
لا أقول ان الجزائر مطالَبة بأكثر من طاقتها الا ان طرح مشروع قرار للتصويت يقع في صميم طاقتها وواجبها حتى لو لم يُقر المشروع فإن الجزائر تكون قد أدت ما عليها. والسبب الذي يجعل الدول الهزيلة تمتنع عن الإقدام على مثل تلك الخطوات الهامشية انها لا تريد إحراج الامريكان حتى في الهوامش. فالولايات المتحدة مضطرة لنقض القرار بالڤيتو مما يكشف عزلتها، وتلك إساءة لا يجرؤ العرب الرسميون على توجيهها للبيت الابيض. في بداية الحرب كانت مشاريع القرارات الداعية لوقف الحرب تسقط من دون ڤيتو لأن اغلبية الاعضاء لا يوافقون عليها، اما الان وبعد التحولات في المواقف الدولية لم يعد مصراً على استمرار الحرب سوى امريكا، وعلى العرب ان لا يكشفوا عزلتها وعدوانيتها بدفعها الى الاعتراض منفردة.
( اضحوي _ 1644 )
2024-02-13
