من الموصل تبدأ الحكاية !
ريام شهيد
تقع محافظة نينوى في الجزء الشمالي الغربي من العراق، وتحدها من جهة الغرب سوريا، وتبلغ مساحتها 32.308 كلم مربع، وتقع مدينة الموصل شمالي العراق على بعد 400 كيلومتر شمال بغداد ، سمى العرب الموصل بـ”الحدباء” لأنه يوجد ، في أحد أشهر مساجدها منارة منحنية، وأيضا لتحدب مسار نهر دجلة فيها، وسميت أيضا بـ”أم الربيعين” لأن فصل الخريف فيها يكون ربيعيا يتميز بنقاء هوائه.
عانت الموصل من الاحتلال الارهابي لما يسمى داعش لمدة ثلاث سنوات نتج عنها تدمير شامل للبنى التحتيه ، والمواقع الاثرية جراء همجية عناصر التنظيم ، اضافة الى تهجير عدد كبير من ساكنيها ، وتدمير منازلهم في الحرب لم تكن الخسائر في الموصل قليلة ابدا فقد تضرر الانسان والجماد ! حتى جاء النصر عام 2017 واخذت الحياة تعود الى الحدباء شيء فشيء .
من الموصل تبدأ الحكاية فهي مفتاح الرعب الامريكي ! كل ماجرى الحديث عن طرد المحتل !
مالذي تريده امريكا هذه المرة من الموصل ؟ ولماذا بدأت بأطلاق تحذيرات وبرامج وثائقية عن سد الموصل ؟
يقع السد على مجرى نهر دجلة في شمال الموصل في محافظة نينوى
، افتتح عام 1986، يبلغ طوله 3.2 كيلومترا وارتفاعه 131 مترا، يعتبر السد أكبر سد في العراق ورابع أكبر سد في الشرق الأوسط، يقع السد بالقرب من أسكي موصل، يعمل السد على توليد الطاقة الكهرومائية وتوفير المياه للري في اتجاه مجرى النهر، يحتفظ الهيكل بحوالي 11.1 كيلومتر مكعب (2.7 ميل مكعب) من المياه ويوفر الكهرباء لـ 1.7 مليون من سكان الموصل
ولقد تم بناء السد في الثمانينيات على أساس كارست، وقد أدت المخاوف التي تضمنت عدم استقرار السد إلى إصلاح وإعادة تأهيل كبير للسد منذ غزو العراق عام 2003 .
لكن امريكا لاتزال تنشر المخاوف
عبر شبكة “ناشونال جيوغرافيك”
حيث ناقشت في تقرير لها تداعيات كارثة بشرية وبيئية ممكن أن يخلفها انهيار سد الموصل، في ظل توالي التحذيرات منذ سنوات بشأن وجود تشققات في هيكله قد تؤدي إلى انهياره ،
فيما أكدت وزارة الموارد المائية العراقية أن التقرير الأمريكي لا يعتمد على أسس علمية وواقعية بل أنه يتضمن تحذيرات عن الحالة التي تنتج عن انهيار سد الموصل .
في تصريح سابق اكدت ادارة السد ان المراقبة تجري بـ1500 جهاز متخصص متطور في كافة مواقع السد وأوضحت أن تلك الأجهزة متطورة جدا زودها الفريق الأمريكي الذي كان يشرف على أعمال التحشية وتأمين السد لغاية العام 2019، للجانب العراقي وأن تلك الأجهزة مرتبطة عبر الاقمار الصناعية وتدار عبر غرفة سيطرة مركزية تعمل بشكل لحظي وتكون متابعة من جميع المناطق حتى من خارج السد، كما أنها تخضع لمراقبة مستمرة من قبل الخبراء الذين لم يلاحظو أي مشكلة فنية أو مخاطر تهدد سلامة السد وأسسه ، فما الذي يجري الآن وما الذي تريد امريكا ايصاله عبر تحذيراتها المستمرة ؟
هل سيكون السد هو القنبلة المؤقتة التي تستخدمها امريكا في حال اقرار الحكومة العراقية الحالية لقرار جديد يوجب طرد القوات المحتلة ؟
2024-01-07