الحوثي واحد — الانتقالي صفر!
———————————
شئنا ام أبينا ..
جماعة الحوثي سجلوا حضورهم بشكل فاق كل التوقعات، وأستفادوا من العدوان الاسرائيلي على غزة لفرض أنفسهم كواقع لن يستطيع احد بالعالم إنكاره او تجاوزه ..
ظهروا كسلطة دولة تحكم اليمن حكم مطلق وفعلي براً وبحراً وجواً..
يتحدثون بأسم اليمن ويقدمون مليشياتهم كأنها جيش اليمن، ويعلنون موقفهم كدولة مستقلة ذات سيادة وشعب يمني عربي مُسلم يقف في صف العروبة والاسلام والانسانية مدافعاً عن الحقوق، ملتزماً بالواجب الشرعي والقانوني والأخلاقي والإنساني في مواجهة الظُلم والعدوان ..!
في المقابل..
بقي المجلس الانتقالي الجنوبي حبيس التبعية لحكومة “شرعية” تابعة لاطراف خارجية لها مواقفها ومصالحها التي لا تتناسب وواجبات الشعب الجنوبي الوطنية والقانونية والاخلاقية والانسانية، ولا حتى تعبّر عن المشروع والحق الجنوبي الذي يرتكز على وجوب مقاومة الاحتلال والنضال نحو هدف التحرير والاستقلال..!
……..
اليوم الحوثيين يضعون كُل السواحل اليمنية ( شمالية وجنوبية ) أمر واقع في ملكيتهم، والعالم سيتفاوض او يتصارع معهم على هذا الأساس..
قد يتعرضون لعقوبات او هجمات، لكنهم سيكسبون حتماً إعتراف بشرعية سيطرتهم دون غيرهم على المياه والممرات اليمنية عبر إظهار قدرتهم على التأثير بخطوط الملاحة الاقليمية والدولية في نطاق السواحل اليمنية ..!
لكن لو أن قوات المجلس الانتقالي والقوات الجنوبية كانت تسيطر على مضيق باب المندب وجزيرة ميون وخليج عدن وسواحل الجنوب على بحر العرب لكان فرض نفسه على العالم وأتخذ القرار الذي يخدم مصالحه ومصالح الشعب الجنوبي..
ولكان سجّل حضور وأثبت سيطرة وأحدث نوع من التفاعُل والمشاركة او حتى التفاوض حول تأدية دور يعزز الثقة الدولية بقدرات الجنوبيين على ادارة وطنهم وضبط حدودهم وضمان أمن وسلامة اهم الممرات المائية تعزيزاً لحماية الامن والسلم الدوليين..!
للأسف المجلس الانتقالي مُصّر على تقزيم نفسه، وإضاعة كل الفُرص التي تتوالى عليه، ومصمم على ربط ساقه الى ساق الشرعية المكسور..!
—————-
السيل الجارف
2023-12-20