التاريخ يقول: أن /79 / دولة غربية، سعت لطرد (اليهود) من أراضيها، فكانت فلسطين حيث يَقتلونَ العربَ، ويُقتلونْ.
لم تحقق إسرائيل أي هدف من هدفيها: تحرير الأسرى، وإنهاء المقاومة، ولكنها حققت موت الأطفال والنساء.
والأشد إيلاماً موقف / 72 / دولة عربية وإسلامية (المخيب)، من حرب غزة، الذي اعتبره (نتن ياهو) دعوة لاستمرار الحرب.
محمد محسن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حقق الغرب من (وعد بلفور) غايتين:
الخلاص من (اليهود) حيث تم إخراجهم من / 79 / دولة غربية، بالقوة أحياناً بما يشبه الطرد، وبالرضى والترغيب أحياناً أخرى، ليشكلوا قاعدة عسكرية للغرب، على الشاطئ الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، على أرض فلسطين العربية، فمن جهة تم التخلص منهم، ومن جهة أخرى أسندت لهم مهمات قتل العرب، ومن ثم يُقتلون، عندها يكون الغرب في الحالين رابح، علماً أن العرب مسلمين ومسيحيين، من أكثر الشعوب التي عاش اليهود بينهم بأمان.
ومن ثم إشغال الشعوب العربية في حروب مستمرة، مع الك*يان الجديد، ومع بعضها البعض، وخلق وتحريف، وتشويه، معتقداتها، وحرمانها من الاستقرار، الذي يشكل الأرضية الضرورية للتقدم.
وبذلك يحقق الغرب هدفين أيضاً:
يضمنوا السيطرة على هذه المنطقة الهامة، والتي تعتبر من أهم مناطق العالم، لأنها قلب العالم، وتربط الغرب بالشرق، والشرق بالغرب، وتاريخها الغارق في القدم يشهد على عمقها الحضاري.
كما ويقفوا حائلا دون تلاقي الدول العربية، وتشكيلها قوة دولية مهددة، لأنها تملك كل أسباب التقدم والقوة، والهامة جغرافياً، والغنية بمواردها النفطية وغيرها، مما يهدد المصالح الغربية في المنطقة، والتي تعتبر البقرة الحلوب، بالنسبة للغرب، وأداة بيدهم، لمساعدة الكي*ان على المهمات التي كلف بها.
ولقد تمكن الغرب من تحقيق الغايات التي سعوا لتحقيقها، بصيغتها العملية اليوم، فمنذ تأسيس الكيان في عام / 1948 /، وهو ينهض بمهمة قت*ل الفلسطينيين يومياً، وتهجيرهم.
كما واشتبكوا مع الدول العربية في عشرات الحروب، وها هم يدمرون غزة، ويقتلون شعبها، والغرب يدعم الكيان، بالسلاح والمال، وها هي أمريكا البارحة تتصدى لقرار بوقف الحرب، (بالفيتو).
لكن الذي يسير العجب العجاب، ويجعلنا نشرب الأسى في كل ساعة وفي كل حين، هو موقف / 72 / دولة، عربية، وإسلامية، التي اجتمعت في الرياض، وكان المأمول التضامن مع إخوانهم في غزة، وتهديد العدو، من خلال إنذار بوقف حرب الموت، وإلا ستكون المواجهة مع العدو شاملة،
ولكن كانت المفاجأة، التي أكدت أن هذه الأنظمة العربية والإسلامية، لا تزال ترضخ للوصاية الأمريكية، كما كانت منذ تأسيسها، حيث اكتفوا بالشجب، وترجي الرئيس الأمريكي (بايدن)، بوقف إطلاق النار، الذي يصرح أنه غير يه*ودي ولكنه يدعم اليه*ود.
وهذا الموقف المخيب للآمال، الذي اتخذه المؤتمر العربي الإسلامي، يمكن اعتباره تأييداً ضمنياً للعدو، في متابعة تصفية القضية الفلسطينية، حيث اتخذ (نتن ياهو) من هذا الموقف الرخو، سبباً إضافياً مشجعاً للاستمرار في قتل عرب غزة، وتدمير عمرانها على رؤوس أبنائها.
ولكن صمود المقا*ومة البطلة في غزة، وفي جنوب لبنان، التي ألحقت وستلحق بالعدو الكثير من الإصابات بين قتيل وجريح، ستدفع الكي*ان للبحث عن صيغة للخروج من رمال غزة المتحركة.
2023-12-13