كان خطاب السيد متوازناً كعادته، يكتنفه غموض تكشفه الأيام القادمة، ترك العدو، في حيرة، يفكر ويحلل.
موت أطفال، ونساء غزة، وتدمـــــــير مستشـــــــفياتها، بعون أمريكي ــ أوروبي، سيبقى سبة في وجه الغرب (الديموقراطي)
إن بادر السيد للحرب، قامت محطات العملاء، بتحميله مسؤولية الحرب، وإن لم يفعل نددوا بالموقف.
محمد محسن
عندما يتحدث السيد، يستمع له الأصدقاء والأعداء، الأصدقاء وجلهم من محور المقاومة، يعتبرون حديثه دستوراً، يُعتمد لفهم واقع الحرب وأبعادها، وما يجب أن يعمل في قادم الأيام للمواجهة، ويبنون على الأمر مقتضاه، لأنهم يعلمون أن السيد يزن كلامه بميزان الذهب، فهو الصادق، والأمين، على مستقبل القضية الفلسطينية، وجميع القضايا العربية.
أما أعداء القضية، وعملاء أمريكا، والكي*ان، والغرب عامة، وبالرغم من أنهم يدركون صدق مراميه، وأنه إذا قال فعل، ويضعون أقواله موضع الدراسة والتمحيص الاستراتيجي، وتحليل الأحرف قبل الكلمات، لمعرفة مقاصده، وماذا يضمر من أفعال وبرامج.
ومع ذلك يعطون الأوامر لأبواقهم الإعلامية، من محطات، ومواقع، أن شَككوا بأقواله، وحَاولوا النيل من صدقيتها، وخففوا من وقعها على آذان، ومفاهيم العامة عند الناس، وهذا ما فعلته عشرات الآلاف من المواقع والمحطات، ولكن هذا التضليل المتعمد، مدرك من قبل محور المقاومة، ويمكن التعامل معه، كما تم سابقاً، من خلال مفاجئات كان السيد يخبئها لهم وعليهم.
هل يمكن أن نفسر تقاطر الرؤساء الغربيين، بالتتابع، وعلى رأسهم قائدهم بايدن، إلا من مواقع رعبهم على أداتهم الك*يان، الذي أكد طوفان الأقصى أنه بات مهدداً وجودياً، وأن وجود وصايتهم التي تخلخلت على المنطقة، رهن بوجود هذا الكيان الغاصب.
وأن السيد رابض لهم وللكيان، ولا يعلمون ما يخبئه لهم من مفاجئات، وهو القادر والمجرب، وأن البوارج الأمريكية وقواعدها لم تعد تخيف أحداً، لأن الصواريخ الدقيقة التي يملكها حزب الرب، مع المسيرات، كفيلة بتدمير البوارج، والقواعد، ومواقع الكيان الاستراتيجية.
ولن ننسى اليمن وصواريخه التي أصابت جنوب فلسطين المحتلة، وأن باب المندب أصبح رهينة بيد الحوثيين الشجعان.
مما دفع جميع الرؤساء الغربيين، للمبادرة إلى العون المعنوي، والإسناد العسكري، والمادي، التي صرفها الكيا*ن الغاصب في تدمير غزة، على رؤوس سكانها، من الأطفال، والنساء، حتى المشافي لم تسلم من التدمير.
وهذا يؤكد مجدداً وحشية الك*يان، وداعميه، وأن البعد الإنساني قد فُقد عندهم، وبات جل اهتمامهم، الحفاظ على بعض من هيبة قطبهم، وحماية الكيا*ن الذي أصبح مهدداً.
وهذه المواقف الغربية، التي تتناقض كلياً مع الشعارات التي يرفعونها، وعلى رأسها نشر الديموقراطية، وحماية حقوق الإنسان، فهل قتل عشرات الآلاف من المدنيين المسالمين في غزة، يتلاقى وهذه الشعارات البراقة، الكاذبة والمضللة، والتي باتت مكشوفة لدى كل شعوب العالم؟
وهل حسب زعماء الغرب حساباً لمواقفهم الداعمة للك*يان بدون حساب، بأنها ستستنهض مشاعر الشعوب العربية، وستوقظ وعيهم القومي، والإنساني، تجاه أشقائهم في غزة، الذين يموتون بأسلحة الغرب، كما ستعزز عداءها التاريخي تجاه حكام الغرب؟
2023-11-07