الا إن [نصر الله ] قريب!
رنا علوان
![الا إن [نصر الله ] قريب!رنا علوان 1 rana](https://www.sahat-altahreer.com/wp-content/uploads/2023/05/rana-150x150.jpg)
هي رسالة من رسائل الله الى عباده ، لكن امس كانت رسالة من عباده الصالحين ، لمن طغى وتجبر
ولقد إلتفت إليها من يُحسن قراءة السياسة ، ما اثقل ذلك في ايصالها للعدو على الفور ، فنوّه اليها الأخير بدوره عله يسطتيع ان يلتقف ابعادها
وكان العدو الإسرائيلي قد حذّر الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ، مع بدء عملية طوفان الاقصى ، من مغبّة الانضمام إلى حركة حماس ، وانه في حال حدوث ذلك سيتوجب عليه مواجهة القوة الكاملة لجيش العدو ، والمدعومة بالقوة البحرية الأميركية التي تشق طريقها إلى شرق البحر المتوسط
[وهذه التحذيرات وصلت إلى “نصر الله” عبر رسائل نقلها مسؤولون كبار في الحكومة الفرنسية]
وتضمنت الرسائل تحذير له من الانضمام إلى المعركة ، وفي حال لم يستجب لها ، سيدفع بالعدو الاسرائيلي إلى التصرف بأسلوب [صاحب البيت الذي جن جنونه] ، وسيلحق الضرر بحليفه المهم ، الرئيس السوري بشار الأسد ، كما سيتم تدمير العاصمة السورية دمشق والضاحية الجنوبية (معقل حزب الله) في العاصمة بيروت على حد سواء
وقالت صحيفة يديعوت احرنوت ، ان هذه الرسائل تعني محاولة لردع “نصر الله”من اي تدخل ، ملوّحةً له بالقوة الأميركية ومهددة للنظام السوري ، بما في ذلك [الأمن الشخصي للرئيس بشار الأسد ، وصولاً إلى حد تصفيته والقضاء عليه]
وأشارت إلى أن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ، أمر بتقريب حاملة الطائرات الأميركية “يو إس إس جيرالد فورد” من المنطقة ، بإعتبارها جزءًا من قوة بحرية وصلت إلى شرق البحر المتوسط ، وتضم مدمرات وسفناً حربية
ونقلت “يديعوت أحرونوت” عن مصادر سياسية مشاركة في المحادثات مع الإدارة الأميركية ومسؤولين كبار بالحكومة الفرنسية قولها [ ان العدو الإسرائيلي يجري محادثات مع البيت الأبيض الذي يعمل للحصول على موافقة الكونغرس للسماح للقوات الأميركية بالمشاركة في حملة محتملة ضد حزب الله ، لأن القانون الأميركي يفرض الحصول على مثل هذه الموافقة لممارسة القوة خارج البلاد]
من جهة أخرى ، حذّر مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية “حزب الله” اللبناني من اتخاذ “القرار الخاطئ” بفتح جبهة ثانية ضد العدو الإسرائيلي ، بينما يركز جيش العدو ضرباته على قطاع غزة
وقال المسؤول الأميركي للصحافيين في واشنطن : [ نحن نشعر بقلق عميق من إمكانية اتخاذ حزب الله القرار الخاطئ ، واختيار فتح جبهة ثانية لهذا الصراع
هنا تكمن الرسالة التي وضعهتا كتائب القسام كخلفية ، والتي تنم عن ذكاء كبير لجعلها واضحة جدًا عبر ادخال اللون الأصفر لكلمة نصر الله ، [ لعل العدو من الإشارة يفهم ]
كما ان الجميع يعرف تمام المعرفة ان التهديد والوعيد الذي يصدر من جهة العدو ، انما هو (اصواتُ اوعيةٍ فارغة) ، [ وبمثال شعبي ” الكلب اللي بينبح كتير ما بعضّ” ]
ونحن نعلم جيدًا ان من لم يستطع ان يصمد 33 يوم في حرب تموز 2006 ، اليوم لن يصمد نصف المدة اذا ما اتُخذ القرار وبدأ الرد والمُساندة
[ ونعلم وندرك جيدًا مدى قوتنا الحقيقة معًا ، كما يدرك ذلك العدو أيضًا ، ونعلم وندرك مدى ضعفه حيث يلجأ الى جميع دول العالم لمساندته وخاصة العالم العربي الذي اثبت خيانته وتخاذله ، كما يدركه هو ذلك أيضًا ]
وقد حملت كلمة الناطق بإسم كتائب القسام [أبو عبيدة ] في طياتها الكثير من هذه القوة فقال
_تلويح الاحتلال “بعدوان بري” على غزة لا يرهبنا ، بمعنى اننا على اهب الإستعداد له ، لا بل قد نكون بإنتظاره
_لدى القسام نحو 200 أسير والبقية موزعون لدى المكونات الأخرى ، هنا ان خطة هينبال الذي يلجأ لها العدو من مبدأ التخلص من الاسير مع آسره ، لأنه يُفضل ان يكون الاسير جثة على ان يكون على قيد الحياة ، لن تؤتي أُكلها ، لأن الأسرى تم توزيعهم على ” المكونات الأخرى ” وما أدرانا ما هي المكونات الأخرى
_22 أسيرًا فقدوا حياتهم بقصف إسرائيلي حتى الآن ، اي ان العدو هو المسؤول عن قتلهم امام ذويهم وامام مرتزقته ، بينما عناصر القسام كانت تحسن معاملتهم واستضافتهم
_نرعى الأسرى بما يقتضيه الواجب الأخلاقي والإنساني ، فيأكلون مما نأكل ويشربون مما نشرب ، بمعنى [من ساواك بنفسه ما ظلمك ] والظلم ليس من شيمنا ، وان ما تحاولون تزيفه عبر استخدامكم للذكاء الاصطناعي لعكس الصورة سينقلب عليكم
آخر من قتل من أسرى الاحتلال جراء القصف الإسرائيلي هو الفنان [غاي أوليفز] لدينا العديد من الأسرى من جنسيات مختلفة [ونأمل ألا يفقدوا حياتهم في القصف الاسرائيلي الهمجي ] ، وسنطلق سراحهم حين تسمح الظروف الميدانية ، هنا [ يتضح لنا وللجميع كيف ان المقاومة الفلسطينية حريصة على حياة الأسرى ]
مُصرّون على إدخال الفرحة لكل بيت من بيوت شعبنا الفلسطيني ، ( بمعنى المقاومة مستمرة الى حين تحقيق النصر وتبيض السجون وغيره ..) أي مقاتل في جيش الاحتلال يحمل جنسية أخرى سنتعامل معه كعدو مباشر
ختامًا ، إنَّ عملية طوفان الأقصى عرّت الكيان الصهيوني وهيكل حكومته ، كما حفرت في وعي الصهاينة خصوصًا المستوطنين أنَّ لا مُقام لكم بها ، فأرض فلسطين لها اصحابها
كما رسمت وعي جديد اليوم في أذهان المُرتزقة بعد ان كشفت لهم صورة الهزيمة التي مُني بها جيشهم ” الذي لا يُقهر ” ، ووضعتهم بين خيارين إما الموت في أرض فلسطين بأي لحظة ، او الهروب من أرض فلسطين ، وسبق أن اختاروا الهروب ، والآن مع (طوفان الأقصى) زادت الفكرة وتعمقت في وعيهم ، وهذه بمثابة بطشة تاريخية إستراتيجية ، لا يستطيع الكيان المؤقت ، ولا الغرب الليبرالي مجتمعًا ، أن يصنع في مقابلها ما هو مُكافئ ومُعادل بعد اليوم ، ولا ان يُعيد إنتاج صورة اخرى للكيان الصهيوني وحكومته ومنظومته الحربية ، لقد سقط وتهاوى في اعينهم ، فلا ثقة له بعد ان تلاشت
ولطالما كانت غزة مقبرة اليهود وجحيم لهم ، لذلك لا توجد قيمة للأصول العسكرية الأميركية ، نحو[ حاملة الطائرات جيرالد فورد ، مجموعة المدمرات والطرادات نوع (Ford CSG) قاذفات القنابل الثقيلة (B-2) (حضرت أم لم تحضر) وحاملة الطائرات دوايت آيزنهاور ، وطائرات الشبح الأميركية المقاتلة (F-35) فجميعها في غزة عاجزة عن تحقيق ما هو مطلوب في الميدان ، على المستوى الإستراتيجي، وهو (صناعة النصر المُحقق لا محالة رغم ثمنه الباهظ من معاناة)]
وإنَّ قصف الصهاينة للشعب الفلسطيني الأعزل ، لن يصنع النصر لهم ، ولن يؤخر جدول المقاومة الإسلامية الفلسطينية في تقويض قدرات العدو الإسرائيلي
بل على العكس المقاومة الإسلامية الفلسطينية ، لها القدرة على تحرير المدن المغصوبة في غلاف غزة ، وتوسيع المِساحة الحرة من (365) كم2 إلى أكثر من (1000) كم2، وعلى الغرب الليبرالي [الذي يفاوض لإبقاء “لقيطه الكيان الغاصب” ، أن يقبل شروطًا جديدة اليوم للشعب الفلسطيني ومقاومته ]
2023-10-17