[ ما هو قانون قيصر ] الذي بموجبه تُحاصَر نبض عروبتكم! رنا علوان
تم محاصرة سوريا وفقًا لقانون قيصر ، ولمن لا يعرف ما حكاية قانون قيصر سأخبركم عنه فهو اشبه ب ( فيلم اميركي طويل ) لا يخلو من الدراما الهوليودية ، فبلاد العم سام تتبع معاير ( لا تُزان ، لا بميزان ولا قبان )
سُمِّي مشروع القانون باسمِ قيصر نسبةً لشخصٍ مجهولٍ قيل أنّه سرّب معلومات وصور لضحايا «تعذيب» في سوريا بين عامي 2011 و 2014
وفي يناير/كانون الأول 2014 ، أصدر فريق من المحققين الدوليين في جرائم الحرب والخبراء الجنائيين تقريرًا يُقيم «مصداقية منشق من سوريا ، كان يخدم في الشرطة العسكرية للحكومة السورية» الذي «هرّب ، أثناء عمله ، عشرات الآلاف من صور جثث صورها هو وزملاؤه» في المُجمل
أبلغ الخبراء أن المنشق السوري ، الذين أطلقوا عليه اسمًا رمزيا هو «قيصر» هرّب ما يقارب 55 ألف صورة هو وسوريون آخرون
الخبراء الذين قابلوا قيصر فحصوا مؤهلاته العسكرية ، وأجروا تحاليل الطب الشرعي لعيّنة من 5500 صورة (قدروا أنها تمثل 1300 جثة)
وجدوا أن 42% من الجثث مصابة بالهزال ، وبدت علامات «الإصابة بصدمات» (أو رضّ) على 20% منها
كما لاحظوا أن هناك صورا لأشخاص بدا عليهم تغير اللون وتقرحات في منطقة القدمين وقصبة الساق بالأساس
وقد أثارت صور قيصر حين نشرها ضجّة وجدلًا كبيرين
بل طالبت هيومن رايتس ووتش بالتحقيق في تقرير قيصر ثمَّ أصدرت تقريرًا إضافيًا بعنوان
[إذا كان الموتى يستطيعون الكلام]
وفيه عُرضت أدلة فوتوغرافية من تقرير قيصر كما عُرضت تلكَ الأدلة في متحف ذكرى (الهولوكوست بالولايات المتحدة وفي الأمم المتحدة)
أصبحَ قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا عام 2019 جُزءًا من قانون إقرار الدفاع الوطني للسنة المالية 2020 وفقًا لتقرير مجلس النواب لقد وافقَ مجلسُ النواب ونفس الأمر بالنسبة لمجلس الشيوخ في 17 كانون الأول/ديسمبر 2019 على قانون قيصر
وبعد بضعة أيام ، وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مشروع القانون هذا الذي يحتوي على هذه النسخة من حكم قيصر ليصبح قانونًا
يستهدفُ مشروع القانون أيضًا الأفراد والشركات الذين يقدمون التمويل أو المساعدة لرئيسِ سوريا كما يستهدفُ عددًا من الصناعات السورية بما في ذلك تلك المُتعلِّقة بالبنية التحتية والصيانة العسكرية وإنتاج الطاقة عدى عن استهدافهِ للكثير من الكيانات الإيرانية والروسية التي تقدّم الدعم لحكومة الأسد خلال الحرب الأهلية السورية
أقرَّ مجلسُ الشيوخ القانون في منتصف كانون الأول/ديسمبر 2019 وفي حالة ما وقَّعهُ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فسيُصبح «قانونًا جاريًا» بدل «مشروعِ قانونٍ مقترحٍ» ما يعني البدء فعليًا في فرضِ العقوبات على الدول التي تتعامل مع الحكومة السورية ووكالاتها العسكرية والاستخبارية ( وانه لمن سُخرية القدر ان يُسنّ قانون ويجري تطبيقه على اُمةٍ باكملها ، مُضيّقًا عليها جميع سُبل الحياة ، وهو بهذا الاخراج السافه )
وما يجب ان يحدث ، أقله إزاء هذه الكارثة التي تُدمي القلب ، وتُجاه شعب ذاق ويلات الحرب والحصار في ظل صمت عربي مُجحف
فهذه الفاجعة تُحتم الضرورة على تدخل الدول العربية والشعوب الحرة في إسناد سوريا بكل ما امتلكوا من قوة وقدرة وإمكانية ، للمساهمة في تسريع كسر الحصار ووقف الحرب الظالمة بأشكالها المختلفة ، والتخلص من الحصار وحرب التجويع الذي يمارس ضد الدولة السورية
بعد ان ضرب زلزال مُدمر قوته 7.8 درجة على مقياس ريختر كلاً من جنوبي تركيا وشمالي سوريا ، فجر الاثنين الماضي ، وأعقبته هزات ارتدادية شعر بها السكان في دول مجاورة بينها مصر ولبنان والعراق
وتعيق العقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا بموجب قانون “قيصر” الجهود الداخلية والخارجية لإغاثة ضحايا الزلزال ، في وقت هاجم فيه النشطاء العرب الأحرار عبر مواقع التواصل الاجتماعي القانون السافه
وبالإضافة إلى الحكومة السورية يستهدف “قانون قيصر” أيضًا ، الذي وقعه الرئيس الأمريكي السابق ، دونالد ترامب ، جميع الأفراد والشركات الذين يقدمون التمويل أو المساعدة لسوريا كما يستهدف عددًا من الصناعات السورية بما في ذلك تلك المتعلقة (بالبنية التحتية والصيانة العسكرية وإنتاج الطاقة )
جاء بحث كل ذلك خلال اجتماع عقدته “اللجنة التحضيرية للحملة الشعبية العربية والدولية لرفع الحصار عن سوريا”
وذكرت وكالة “سانا” أن اللجنة ستُعدّ “دراسة علمية وافية وشاملة حول آثار الحصار الغربي على سوريا ، لتكون وثيقة تدين الإدارة الأمريكية بارتكابها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”
ودعت اللجنة اتحاد المحامين العرب ، واتحاد الحقوقيين العرب ، وكل الهيئات الحقوقية وهيئات حقوق الإنسان ، إلى دراسة إمكانية الادعاء أمام القضاء الدولي على الإدارة الأمريكية بجرائم إبادة وحرب ضد الإنسانية
وعليه يجب على كل حر شريف ان لا يسكت عن قول الحق ، ولو بتفعيل (هاشتاغ) او نشر صوّر تُبيّن مظلومية هذا الشعب العربي ، وكيف تعامل الغرب بمعايره المزدوجة كما طبيعتها ، مع اوكرانيا لأن ( العهر عليها ) يخدم اجندته
ختامًا ، لا أمجاد لكم ايها العرب امام تخاذلكم الذي فاق الحد ، فتارةً نرى بأسكم وخيانتكم مع بلد الطُهر وشرف عروبتكم فلسطين ، وتارةً أخرى نراها مع نبض عروبتكم سوريا