هل ستمتلك ايران طائرات “سو 35” ومنظومات صواريخ “اس 400” الروسية في الأشهر القليلة القادمة؟
وهل نحن امام مقايضة “مسيّرات وصواريخ إيرانية مقابل المقاتلات الاحدث في العالم”؟
وما هي انعكاساتها على موازين القوى في الشرق الأوسط والتهديدات بقصف المنشآت النووية الإيرانية؟
ربما يكون من أبرز “محاسن” الحرب الأوكرانية غير المتوقعة هو توثيق التعاون العسكري بين ايران وروسيا، وتطوير محور استراتيجي فاعل بينهما بعد سنوات طويلة من “الفتور” الروسي، التزاما بالعقوبات الامريكية على ايران، وتجنبا لإغضاب واشنطن وعقوباتها التي يمكن ان تترتب على هذا الغضب.
مجلة “ناشونال انترست” كشفت قبل يومين في تقرير لها ان ايران تستعد لشراء عشرات الطائرات الروسية من طراز “سو 35” المقاتلة المتطورة “مما سيعطيها قرصة غير مسبوقة لتعزيز سيطرتها على مجالها الجوي، وبما يجعل من أي عدوان جوي عليها خاصة من قبل إسرائيل وامريكا مغامرة خطيرة جدا محفوفة بالمخاطر”.
نحن امام “مقايضة” فريدة من نوعها تقوم على أساس صلب، “طائرات سوخوي 35″ مقابل المسيّرات والصواريخ الباليستية الإيرانية لروسيا التي في حاجة ماسة اليها مع إطالة أمد الحرب الأوكرانية ودخولها الوشيك للعام الثاني”.
الخبراء العسكريون يؤكدون في تقاريرهم على ان الطائرة الروسية “سو 35” التي تمثل الجيل الخامس من الطائرات المقاتلة، تتفوق في العديد من تجهيزاتها على نظيرتها “اف 35 الشبح” و”اف 15″ و”اف 16″ الامريكية، و”اليورو فايتر” و”الرافال” الأوروبية.
ايران لم تحصل بعد لا على هذا النوع من الطائرات الروسية المقاتلة، ولا على منظومات صواريخ “اس 400″، ولكن بعد تصديرها مئات المسيّرات لروسيا التي اثبتت فعاليتها في تغيير قواعد الاشتباك في الحرب الأوكرانية لمصلحة موسكو، فإن الحصول عليها بات مسألة وقت لا اقل ولا اكثر، وربما هذا ما يفسر التهديدات الإسرائيلية الامريكية بتوجيه ضربات إستباقية لتدمير المنشآت النووية الإيرانية في الأشهر المقبلة، ولا يستبعد المراقبون ان تكون زيارة بنيامين نتنياهو الى واشنطن الوشيكة التي يجري الاعداد لها حاليا تأتي في إطار هذه المخططات.
امتلاك ايران لهذا النوع من الطائرات المقاتلة الروسية الى جانب منظومات صواريخ “اس 400” يشكل “كوكتيلا” عسكريا يجعل من ايران الدولة الأكثر تفوقا في منطقة الشرق الأوسط، وينهي نظيره الإسرائيلي، ان لم يكن قد انتهى فعلا، خاصة بعد اقتراب ايران من امتلاك قنابل نووية، وهذا ما يفسر حالة القلق التي تسود دولة الاحتلال الإسرائيلي حاليا، ويجعل العدوان على ايران، وبأسرع وقت ممكن على قمة أولويات حكومتها اليمينية المتطرفة بقيادة بنيامين نتنياهو، ولا بد ان القيادتين الإيرانية والروسية على وعي تام بهذه الحقيقة، والاستعداد لكل الاحتمالات بالتالي.
🛡صحيفة الاحداث السياسية
🌎رئيس التحرير:ابراهيم ال
درويش
2023-01-19