واشنطن تواصل الاستهتار وموسكو تصر على تحقيق اهدافها في اوكرانيا!
كاظم نوري
 العناد والاستهتار الامريكي والحمافة والاستخفاف بمطالب روسية مشروعة تتعلق بامنها الوطني والقومي الذي لن تفرط به موسكو قد يجر العالم الى صراع نووي بعد ان تواصلت الحرب في اوكرانيا لهذه الفترة التي بدات في فبراير لماضي  بدعم غربي ” ناتوي” ماديا وعسكريا شجع زيلنسكي ” المهرج في كييف ” على رفض المفاوضات ومواصلة الحرب .

 وبالرغم من ان واشنطن اخذت تلمح على انها لم تلاحظ استعداد موسكو او انها تعد العدة لاستخدام السلاح النووي في اوكرانيا لكن الحرب تتواصل والدمار يحل بالبلاد مع اصرار كييف على مواصلة الحرب اعتمادا على وعود غربية استعمارية ذات طابع عدواني .

 الا ان ما جرى مؤخرا اخذ منحى خطيرا لاسيما وان الولايات المتحدة اخذت تتمادى باتخاذ خطوات او التلميح بها منها ارسال منظومات بتريوت وهوك الصاروخية الى اوكرانيا هذا اولا وثانيا تاكيد بلينكن وزير الخارجية الامريكي على توسيع الوجود العسكري البحري الامريكي من البحر الاسود الى بحر البطيق الى جانب الانتشار في المحيطات علما ان هناك اتفاقا دوليا لايسمح سوى للدول المطلة على البحر الاسود بذلك وان الولايات المتحدة بعيدة عن المنطقة.

وكان الرد الروسي مع الصين مشتركا ويمثل رسالة واضحة للولايات المتحدة عندما قامت  طائرات روسية صينية بدوريات مشتركة في منطقة اسيا والمحيط الهادي.

والشيئ المثير ايضا ان الولايات المتحدة افشلت مفاوضات تمديد اتفاقية سالت2 بعدم اكتراثها باولويات المطالب الروسية مما جعل موسكو ترفض عقد اجتماع في القاهرة لتمديد الاتفاقية المتعلقة بالاسلحة والصواريخ النووية” سالت” .

واكدت الخارجية الروسية لا استئناف للمفاوضات لتمديد ” ستارت” قبل وقف الامداد ات العسكرية الامريكية الى اوكرانيا.

 كما ان هناك معلومات تحدث عنها مسؤول في مجلس الامن القومي الروسي تتعلق بتقديم معلومات عسكرية الى كييف في الحرب عبر اقمار صناعية غربية مدنية وان موسكو هددت باسقاط تلك الاقمار.

وحدث ما يؤجج الصراع ايضا عندما زودت الولايات المتحدة ودول حلف ناتو اوكرانيا ياسلحة بعيدة المدى وقد استهدفت كييف مدنا روسية باستخدامها مؤخرا ولو ان تلك المدن قريبة من الحدود الروسية الاوكرانية لكنها كانت مجرد عملية ” جس نبض” موسكو بتجاوز خطوطها الحمراء.

 اما ستولتنبرغ امين عام حلف ناتو فقد اكد في الاجتماع الاخير في بوخارست مواصلة الدعم العسكري لاوكرانيا ايضا وجرى اجتماع الحلف في رومانيا لتقدير امكاناتها العسكرية وحاجتها لذلك.

 كما اجرت واشنطن اتصالات مع بولونيا تتعلق بقدرات ” ناتو” العسكرية على طول خط المواجهة مع روسيا في شرق اوربا فضلا عن بحث موضوع ضم اوكرانيا الى الحلف وهذا خط روسي احمر قد يفجر الصدام المباشر مع موسكو والذي كان احد اسباب  دخول موسكو الحرب بالرغم من ان هناك من يعارض انضمام اوكرانيا الى ناتو من قبل اعضاء في الحلف وفي المقدمة هنغاريا التي ترفض ذلك بصورة قطعيىة مثلما رفضت تنفيذ اوامر امريكية غربية بفرض الحصار والحظر الاقتصادي على روسيا وواصلت استيراد الغاز الروسي.

ان كل الذي يحصل يدفع الاوضاع نحو مزيد من التوتر وقد يشعل فتيل مواجهة مباشرة بين روسيا ” ودول حلف ناتو” العدواني لاسيما ان من يحكم اوكرانيا هو مجرد ” دمية” يحركها الغرب كما يشاء وان حلف ” ناتو” اداة عدوانية منذ وجد .

 وقد وصف مسؤول امني روسي كبير الحلف بانه ” منظمة اجرامية” ودعا الى حله  بعد ان اختفى ” حلف وارسو” عقب انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991.

 وقال ان العالم المتحضر لايحتاجه لان دوله دوله الاعضاء لا تمثل سوى ” 12 بالمائة تقريبا من سكان العالم.

 وقال ديمتري مدفيدف نائب رئيس مجلس الامن القومي الروسي ان ” ناتو ” نسي بسهولة ما فعله في جميع انحاء العالم بما في ذلك الانقلابات العسكرية والاطاحة بزعماء دول شرعيين وسقوط ضحايا مدنيين وبالالاف بسبب امدادات الاسلحة لانظمة متطرفة
‎2022-‎12-‎01