ميتا تتعمد اسكات المحتوى الفلسطيني! رنا علوان
بدأت هذه الحرب الالكترونية في 2016 ، والزريعة هي إتّباع القانون الاميركي الخاص بمكافحة الارهاب
لكن هذا القانون الذي تتبلور فيه ازدواجية المعايير ، نجد انه مقابل نشر محتوى فلسطيني تحريضي واحد ، هناك مع كل 66دقيقة يُنشر محتوى للعدو ، لكن هذا القانون الملتوي لا يسرِ على العدو
وهذا ما دفع بالكثير من النشطاء الى انتقاد خوازميته ، وفي مقابل كل ذلك ، نجد فايسبوك يرفض إعطاء اي توضيح بشأن حجب المحتوى الفلسطين
وهذا ما دفع بالنشطاء الى خفض (تقيم التطبيق ) على متاجر بلاي ستور ، وإ عطاءه تقيم نجمة واحدة وحث المتابعين على ذلك
وفي سياق ذلك نجد انه في طليعة الامر كان يتم استهداف الحسابات الاعلامية المعنية بقل الاخبار ومن ثم الصحافيين والناشطيين
كما ان شركة ميتا عبر منصة فايسبوك ، صنفت كل من افل ذُكر اعلاه ، على انهم ارهابين ، واصحاب حسابات خطرة ويجب لجمها
وكان قد وصل بها الامر سابقاً ، الى منع المستخدم من اجراء بحث حول اسم زكريا الزبيدي او نشر اي شيء يخص التحقيق في قضية شرين ابو عاقلة ، لتتوسع الدائرة بعد ذلك مع احداث غزة الاخيرة ، لتشمل جميع اسماء الاقمار او صورهم
كما تم توثيق اكثر من ١٢٥ حالة انتهاك للمحتوى الفلسطيني في شهر اوكتوبر من العام الحالي ، منهم ٤٦ حذف كامل للحسابات
وفي الاحصاءات فإن ٤٢% من طبيعة المحتوى الذي تعرض للانتهاك ، هو عبارة عن نصوص وكلمات تتضمن كلمات تتعلق بنضرة القضية بالاضافة لصور الاقمار بمعدل ٣٥% ، و١٥% للمقاطع المصورة التي تتضمن الاغنيات الحماسية والثورية
وما تبين لاحقاً ان فيسبوك ابرمت اتفاقية جمعت بين ادارته والكيان الصهيوني تقتضي بتسليم بيانات مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي من الفلسطينيين لسلطات الاحتلال الصهيوني
وفي أجواء ما يحدث ، كانت حملة “فيسبوك يحظر فلسطين #FBCensorsPalestine ” قد وضّحت ، في بيان لها نُشر على فيسبوك، إن “المعطيات تتحدث عن مراقبة نشاط الفلسطينيين على موقع فيسبوك ، ورصد المنشورات التي يقوم بها المستخدمين ، وتبادل هذه المعلومات من خلال لجنة خاصة تم تشكيلها عقب الاتفاق بين إدارة فيسبوك والسلطات الصهيونية.
واعرب الناشطون عن خوفهم من أن تتسبب هذه البيانات في اعتقال السلطات الصهيونية للشباب الفلسطيني ، وألقى القائمون على الحملة “إدارة فيسبوك” ، كامل المسؤولية القانونية حول مساعدتها لسلطات الاحتلال ، وأن ما تقوم به هو انتهاك واضح لخصوصية المستخدمين وانتهاك لحقوق الإنسان ، بما فيها ملاحقة الناشطين الفلسطينيين واعتقالهم
هذا وقد قامت ادارة الفيس بوك بعد ابرام الاتفاق مباشرة بحذف اكثر من عشرة حسابات لمديري ومحرري اثنتين من أكبر الصفحات الفلسطينية الإخبارية ، وهما وكالة شهاب للأنباء ، التي يتابعها أكثر من 6 ملايين شخص ، وشبكة قدس الإخبارية ، التي يتابعها أكثر من 5 ملايين شخص ، دون سابق إنذار أو تنويه
ختاماً ، لا عجب ان يكون في سياسة التمييز الرقمي ، رقابة مفرطة لإدارة المحتوى باللغة العربية ، فالصورة ترهبهم والكلمة تستل كالخنجر في صدورهم ، وذلك لسبب وحيد ان المجرم هو ادرى الناس بإجرامه ، لذلك يعمد الى تبرئة نفسه ، باي فرصة سانحة ومواتيه