نهاية عصر حاملات الطائرات!
مصطفى السعيد
انسحاب حاملة الطائرات الأمريلكية لينكولن من أمام السواحل الإيرانية إلى قرب جزيرة سوقطرى اليمنية يعني فقدانها أي ميزة قتالية، فالمسافة التي ستقطعها الطائرات المحمولة فوقها ستقطع نفس المسافة تقريبا بين الكيان وإيران، وتحتاج إلى طائرات تزود بالوقود، وقطيع من السفن حولها، سواء للإمداد أو لحمايتها بالصواريخ المضادة .. كانت الميزة الكبيرة لحاملات الطائرات، والتي كانت تثير الرعب في الحروب السابقة أن الطائرات لم تكن قادرة على قطع مسافات طويلة، وأنها بمثابة قلعة لا يمكن تدميرها، لكن دخول الصواريخ الفرط صوتية والطائرات المسيرة أنهى تلك الميزة، بل تحولت إلى عبء عسكري، لهذا أعلنت روسيا أنها لم تعد تفكر في إنشاء حاملات طائرات، وستكتفي الصين بحاملة طائرات نووية بدأت تدشينها .. الولايات المتحدة كانت تنفرد بأكبر عدد من حاملات الطائرات، وكان مجرد مرورها قرب شواطئ دولة يثير الرعب، لكن ظهرت أنواع من الصواريخ الفرط صوتية التي يمكن أن تغرق، أو على الأقل تعطب أي حاملة طائرات، وستكون الخسائر أفدح من أي هجوم على قاعدة عسكرية، حيث الآلاف فوق الحاملة، وصعوبة في إخلاء الجرحى أو معالجة العطب أو الإنفجار، لهذا رأينا كيف هربت حاملة طائرات من أمام سواحل اليمن بعد إطلاق مجموعة من الطائرات المسيرة عليها، وتسببت في غرق طائرتين كانتا على متنها من طراز إف 18.
الحروب الجديدة كشفت عن تراجع أهمية عدد من الأسلحة، وظهور أسلحة جديدة أقل كلفة وأكثر تأثيرا، وهو ما يؤثر على موازين القوى الجديدة.
2026-02-13