محاولة اغتيال بوتن… العالم على حافة فوضى استراتيجية!
بقلم: البرفيسور وليد الحيالي
تمثل محاولة استهداف مقر إقامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتن باستخدام طائرات مسيّرة تطورًا بالغ الخطورة في مسار الصراع الدولي، إذ لم تعد المواجهات محصورة في ساحات القتال، بل امتدت إلى قلب القيادة السياسية، بما تحمله من رمزية سيادية ورسائل ردع متبادلة.
هذا الحدث يكشف تحوّل أدوات الصراع الحديثة، حيث أصبحت الطائرات المسيّرة وسيلة فعالة ومنخفضة الكلفة لاختراق أعقد المنظومات الأمنية، حتى لدى القوى العظمى. كما يسلّط الضوء على هشاشة مفهوم الأمن المطلق، ويطرح أسئلة جدية حول مستقبل حماية القيادات في عصر الحروب غير المتماثلة.
داخليًا، قد توظف موسكو الحادثة لتعزيز الالتفاف الشعبي حول القيادة، وتشديد القبضة الأمنية تحت شعار حماية الأمن القومي. أما خارجيًا، فإن استهداف رئيس دولة نووية يهدد بكسر قواعد اشتباك غير مكتوبة، ويفتح الباب أمام تصعيد قد يتجاوز حدود الصراع الروسي–الأوكراني.
الأخطر من ذلك أن مثل هذه الحوادث تعكس تآكل الضوابط الأخلاقية والقانونية في العلاقات الدولية، وتؤشر إلى انزلاق النظام العالمي نحو منطق القوة العارية، حيث تغيب الخطوط الحمراء وتُستباح الرموز السياسية.
إن العالم اليوم أقرب ما يكون إلى مفترق طرق: إما إعادة إحياء منطق الردع العقلاني، أو المضي نحو فوضى استراتيجية قد يصعب احتواؤها.
2025-12-31
تعليق واحد
قبل اكثر من عامين عندما وصلت المسيرات الاوكرانية الى الساحة الحمراء والى قصور الكرملين المحصنة وضربت هناك ، قامت الدنيا ولم تقعد من فضاعة الحدث وتوقع معظم المتابعين والسياسيين بان الرد سيكون حاسم على اوكرانيا وبعدها بقى المهرج والمتصهين زيلينسكي متسول في دول اوربا ولم يجرأ ان يعود الى كييف او الى مقره حتى بدأ بالتوسل لبعض القادة بحمايته واخير قام الصهيوني الفاشي الاكثر تعفنا نتنياهو بالتوسط اليه عند الرئيس الركيك بوتين بالحفاظ على سلامته وروحه وعندها بعض ان اعظى بوتين كلمة الى الصهيوني بوتين بانه سوف لم يستهدفه عاد وتطاول واغتيال قياديين كبار في الجيش الروسي واخير مقر اقامته ب 92 مسيرة هدفها اغتياله ، ولكن سوف لم نرى اي رد فعل يوازي هذا الحدث الخطير . روسيا قادرة ان تدمر وتنهي وتغتال لكن لم تفعل بسبب الركيك بوتين لانه رئيس لا يناسب حجم روسيا ولا يناسب هذه المرحلة