قراءة في مذكرات زكي خيري ( صدى السنين في كتابات شيوعي عراقي مخضرم)!
علي رهيف الربيعي
( الحلقة – 1 )
نشر زكي خيري، عضو المكتب السياسي لهذا الحزب لسنوات طويلة منذ صيف ١٩٥٨ ، الجزء الثاني من كتابه ( صدى السنين في كتابات شيوعي عراقي مخضرم ، ١/١ /١٩٩٦، ستوكهولم، السويد.
إن كتاب زكي خيري قد صدر بعد وفاته وقد جمعته ارملته الدكتورة سعاد خيري مع مداخلاتها الخاصة لشرح اجزائه .
تقول سعاد خيري ( الصفحة ١٢) : ” وفي ظروف غاية في الصعوبة واصل ( زكي خيري) النضال على عدة جبهات : سياسية وفكرية فقد صاغ معظم وثائق المؤتمر الوطني الثاني … الذي … حدد بشكل لا يقبل التأويل المبادئ الأساسية لسياسة الحزب التحالفية مع حزب البعث الحاكم ومع سائر القوى الوطنية. وذلك عندما خرقت قيادة الحزب هذه المبادئ بعد توقيعها على ميثاق الجبهة بشروط البعث ، عمدت إلى إحراق ( ٥٠٠٠) نسخة منه عام ١٩٧٤ في مقر اللجنة المركزية للحزب بعد أن اقرته في المؤتمر الوطني الثاني عام ١٩٧٠ . “. إن هذه العملية تدل على مدى تعلق اللجنة المركزية بقرارات المؤتمر أو الديمقراطية داخل الحزب.
يؤكد زكي خيري ما كتبته سعاد في الصفحة ٣٦٤ من الكتاب قائلا :
” وفي ٦ / نيسان ١٩٧٣ جرى التصويت في اللجنة المركزية على الميثاق الوطني بحضور ١٣ عضو من اعضائها. كان القرار يتوقف على صوت واحد ، وفي اللحظة الأخيرة بعد انتهاء المناقشة انقلب على موقفه الملا احمد بني خيلاني ، وانحاز عند التصويت إلى جانب عزيز محمد فاقرت اللجنة المركزية الميثاق الوطني برنامجا للجبهة والذي يقر لحزب البعث بقيادة الجبهة والدولة وجميع ومؤسساتها ، للمجتمع والمنظمات الديمقراطية ( ذيل للبعث أصبح ). ” ثم يقول : ” ومن أسوأ صفحات التحالف مع البعث :
– حمل السلاح ضد البرزاني.
– تجميد المنظمات الديمقراطية ، تعبيرا عن ترجيح صيانة التحالف على الديمقراطية. ” ( نفس الصفحة ٣٦٥).
وتقول سعاد خيري في الصفحة ٥٨ من الكتاب :” فقد صوت إلى جانب التوقيع على الميثاق ( الجبهة مع البعث) الرفاق : عزيز محمد، باقر إبراهيم، كريم احمد، نزيهة الدليمي، ثابت حبيب العاني ، جاسم الحلوائي ، ملا احمد باني خلاني . ” ثم تقول : ” وصوت ضد التوقيع على الميثاق الرفاق زكي خيري، يوسف سليمان، عمر علي الشيخ، مهدي عبد الكريم ، بهاء الدين نوري ، سليم اسماعيل .. “.
يتبع…
2025 /10 /04