فاصل ترفيهي من خُطب ترامب!
اضحوي جفال محمد*
أقام السعوديون مؤتمراً استثمارياََ داخل الولايات المتحدة على امتداد الايام الثلاثة الماضية، نظمه صندوق الاستثمار السعودي وحضره وزراء سعوديون ورؤساء صناديق مالية ورجال أعمال كثيرون. اختيار المكان داخل الولايات المتحدة هدفه التملق لترامب على اعتبار ان السعودية تشجع صرف الترليونات داخل بلاده، ولتسهيل حضور ترامب المؤتمر عندما يدعى اليه، فهم يعتبرون حضوره انجازاً بحد ذاته، اذ أنه لو حضر فمن البديهي ان يشيد بالسعودية وقيادتها كما تقتضي أصول اللياقة. وحضر فعلاً وليته لم يحضر، فقد سخر منهم سخريةً لم يتلطخ بمثلها بلد قبلهم او بعدهم.
بدأ الحديث بالمدح للسعودية وحكامها وبقية الخليجيين (عدا عمان) لكنه مدح مسموم ينسف جميع دعاوى الحياد التي تبجح بها بعضهم. قال انهم الان يقاتلون معنا ضد ايران، وهم افضل من الاوربيين الذين رفضوا مساندتنا في هذه الحرب. هذا التصريح الذي قد يراه البعض عادياً هو في الحقيقة وثيقة سياسية يُعتد بها في العلاقات الدولية ما لم يتم نفيها من جانب الخليجيين المعنيين بها، وطبعاً لن يجرؤ جهابذتهم على النفي.
بعد ذلك سأل ترامب عن رئيس المؤتمر (ياسر الرميان) رئيس صندوق الاستثمار السعودي، وحين دلّوه على شخصه أشار له ان ينهض، فنهض المسكين متبختراََ وهو يعتقد أنه على أعتاب مجد رفيع، وحسبه من المجد أن تتجه صوبه سبابة ترامب.. لكن ترامب قال له باستخفاف أنا لا اعرف من اسمك إلا الكلمة الاولى، وهذا لا يهمني فالمهم أن لديك الكثير من الكاش. فلما علت الابتسامات الوجوه اضاف ترامب: ان ابن سلمان لم يتوقع ان يضطر لتقبيل مؤخرتي، فأخبروه ان عليه التطبيع والانضمام للاتفاقيات الإبراهيمية. وأردف: انتم تحت حمايتنا، وكان ابن سلمان كلما قلنا له طبّع قال انتظر حتى يحصل كذا وكذا، والان حصل الكذا وكذا وحان الوقت للتطبيع.
ترامب معتاد على الاستهزاء بقادة كثيرين في العالم لكن ألفاظ المؤخرات وما شاكلها لا يستخدمها إلا مع حكام السعودية، فهي كما يبدو مفردات حصرية لهذا النوع من الاتباع. وما زلنا نذكر في ولايته السابقة عندما كان يسخر من الملك سلمان في كل مناسبة ويقول له: انتم بدوننا لا تستطيعون حماية مؤخراتكم.
عموماً هذي هي النتيجة الطبيعية من اللواگة الزايدة لترامب، ورحم الله امرأََ عرف قدر نفسه.
( اضحوي _ 2369 )
2026-03-30